إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣١٦
و آله، و قتل خالد بن الوليد مسيلمة [١].
و منها استجابة دعائه في مواضع كثيرة: منها لما دعا على عتبة بن أبي لهب لما تلا عليه «و النجم اذ هوى» فقال عتبة: كفرت بالرب و النجم [٢]، فقال:
اللهم سلط عليه كلبا من كلابك، فخرج عتبة الى الشام، فخرج عليه الاسد، فارتعدت فرائض عتبة فقال له أصحابه: من أي شيء ترعد؟ فقال: ان محمدا دعا عليّ و اللّه ما أظلت السماء من ذي لهجة أصدق من محمد، ثم أحاط القوم بأنفسهم و متاعهم عليه، فجاء الاسد يهمش رءوسهم واحدا واحدا حتى ارتقى [٣] إليه فافترسه [٤].
الى غير ذلك من معجزاته عليه السلام على كثرتها، و المشهور منها الذي ضبطه المؤرخون ألف معجزة [٥]، ذكرنا نبذة منها تبركا. و هذه كلها و ان نقلت آحادا لكنها تشترك في المعنى الواحد المنقول تواترا، و هو ظهور المعجزة على يده، فان جملتها تشترك في كونها أمورا خارقة للعادة يتعذر على الخلق الاتيان بمثلها.
و أما الكبرى: فلوجهين:
الاول: أن كل من كان كذلك لو لم يكن صادقا في دعواه لكان كاذبا، فيكون اللّه تعالى مصدقا للكاذب، لان المعجزة فعله لكن تصديق الكاذب قبيح و اللّه تعالى منزه عن فعل القبيح، فلا يكون مصدقا للكاذب، فيكون من ظهرت
[١] راجع بحار الانوار:١٨/ ١٠٥- ١٤٤ و الطرائف: ١٠٤.
[٢] فى «ن»: كفرت بربالنجم.
[٣] فى «ن»: انتهى.
[٤] بحار الانوار: ١٧/٤١٢.
[٥] أخرج هذه المعجزاتعن هذا الكتاب الحر العاملى في اثبات الهداة ١/ ٤٠٣.