إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣١
على هيئة شكل مثلث سطح، و ثلاثة أخرى كذلك سطح آخر، و من السطحين يحصل انطباق أحدهما على الاخر، فيحصل الجسم.
قوله «على الخلاف» اللام فيه للعهد، أي على الخلاف في السطح، فان القائل بان السطح من أربعة قائل بأن الجسم من ثمانية، و القائل بأنه من ثلاثة قائل بأنه من ستة.
و قال الكعبي: ان الجسم يحصل من أربعة جواهر، ثلاثة كشكل مثلث فيحصل له طول و عرض، ثم يوضع رابع فوقها على هيئة شكل صنوبري مخروط فيحصل له العمق.
و قال أبو الحسن [١] الاشعري: ان كل منقسم جسم، و لو كان من جوهرين لانه فسر الجسم بالمؤلف، و أقل ما يحصل التأليف من جوهرين. و الخلاف في هذا المقام لفظي لا يجدي نفعا في المباحث العقلية.
و أما العرض: فاما أن يكون مشروطا بالحياة، أي يشترط في محله أن يكون حيا، و هو عشرة: القدرة، و الاعتقاد، و الظن، و النظر، و الإرادة، و الكراهة و الشهوة، و النفرة، و الالم، و الادراك.
و اما أن لا يكون مشروطا بالحياة، بل يكون عارضا للحي، فقد ذكر منه هاهنا اثنتي عشرة غير الفناء، فمنها الحياة، فانها لو كانت مشروطة بالحياة، فاما أن تكون مشروطة بحياة أخرى، فيلزم التسلسل، أو بهذه الحياة، فيلزم اشتراط الشيء بنفسه.
و الباقي من هذا القسم: اما أن يكون مدركا بالبصر و هو الاكوان و الالوان و الاعتماد، أو بالسمع و هو الصوت، أو بالذوق و هو الطعوم، أو بالشم و هو الروائح، أو باللمس و هو الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة.
[١] فى «ن»: الحسين.