إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٣٠
و الادراك. و الثاني: الحياة، و الاكوان، و الالوان، و الطعوم، و الروائح، و الحرارة، و البرودة، و الرطوبة، و اليبوسة، و الصوت، و الاعتماد، و التأليف.
و اثبت قوم الفناء عرضا قائما لا في محل.
أقول: لما عرف الجوهر شرع يبين كيفية تركب [١] الاجسام منه، كما هو رأي المتكلمين و سيجيء تقريره.
و اعلم أنه اذا تألف جوهران فما زاد في جهة واحدة- أي في جهة الطول مثلا- فذلك خط، و يكون منقسما في الطول خاصة، اذ ليس له عرض ينقسم فيه. و اذا تألف خطاب فما زاد في جهتين- بمعنى أن يكون أحدهما في جهة تألف الخط و هي الطول، و الثاني يكون في جهة مخالفة لها، بأن يكون ملاصقا له و لا يكون في جهة تأليفه، و هي جهة العرض- فذلك سطح، و هو ينقسم في الطول و العرض، لحصول جهتين له.
و اذا تألف سطحان على هذا الوجه يحصل الجسم، بأن يجعل سطح مع سطح آخر في جهتين، أحدهما يكون في جهة العرض، و الاخر في جهة مخالفة لها، بأن يكون منطبقا عليه، و هي جهة [٢] العمق، و ينقسم في ثلاث [٣] جهات: جهة الطول و العرض و العمق.
هذا رأي أكثر المحققين من المتكلمين [لا الاشاعرة]، فيكون أقل ما يحصل منه الجسم ثمانية جواهر، اذ من الجوهرين يحصل الخط، و من خطين يحصل السطح، و من سطحين يحصل الجسم.
و قال بعضهم: أقل ما يحصل الجسم من ستة، لانه يحصل من ثلاثة جواهر
[١] فى «ن»: تركيب.
[٢] فى «ن»: بجهة.
[٣] فى «ن»: ثلاثة.إرشاد الطالبين إلى نهجالمسترشدين النص ٣١ كيفية تركب الاجسام من الجوهر ..... ص : ٢٩