إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٨٩
تعالى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [١] قال المفسرون: ان الابتغاء التكسب، و الفضل الرزق، و غير ذلك من الآيات.
الثالث: قوله عليه السّلام «سافروا تغنموا» [٢] و قوله «الرزق عشرة أجزاء تسعة منها في التجارة» [٣] و غير ذلك من الاخبار.
احتج الصوفية بوجوه:
الاول: أن الحلال مختلط بالحرام و لا يتميز، فلا يجوز طلبه.
الثاني: أن في الطلب مساعدة الظالم باعطاء الطمغاوات و غيرها و مساعدة الظالم حرام، فكذا ما يؤدي إليها.
الثالث: قوله عليه السّلام «لو توكلتم على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدوا خماصا و تروح بطانا» [٤] و اذا كان التوكل مأمور به فالطلب منهي عنه.
و الجواب عن الاول ان أردتم أن كل الحلال مختلط فهو ممنوع، و ان أردتم بعضه فمسلم، لكن التكليف مشروط بالعلم، فمع عدم العلم لا حرمة خصوصا، و اليد ظاهرة في الملك.
و أورد عليهم شيخنا سالم بن محفوظ: أنه يلزم من هذا أن لا يجوز أكله، كما لا يجوز طلبه، و لهم أن يقولوا انا نأكل قدر الضرورة، لكن الواقع منهم بخلافه.
و عن الثاني: ان المساعدة ليست مقصورة و لا مرادة، بل توجد قهرا.
[١] سورة البقرة: ١٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/٢٥١ ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ١٢/٥ ح ١٢.
[٤] بحار الانوار: ٧١/١٥١ و فيه: لو أنكم تتوكلون الخ.