إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٤٦
المسبب، و هو أحسن وجوه المجاز.
الرابع: قوله عليه السّلام انكم سترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته [١].
و الجواب عن الاول من وجوه:
الاول: المنع من رؤية الجوهر، بل المرئي اللون و الضوء.
الثاني: نمنع كون مطلق العرض يصح رؤيته، فان القدرة و العلوم و الظنون و الطعوم و الروائح و غيرها لا ترى و ان كانت أعراضا موجودة.
الثالث: نمنع اشتراكهما في الرؤية، فان رؤية الجوهر مخالفة لرؤية العرض.
الرابع: لا نسلم أن الصحة ثبوتية، بل هي عدمية، لان جنسها الامكان و هو عدمي، فلا يفتقر الى علة.
الخامس: لا نسلم أن الحكم المشترك يستدعي علة مشتركة، فان الماء الحار بالشمس و الحار بالنار، اشتركا في الحرارة مع اختلاف علتهما.
السادس: نمنع الحصر في الوجود أو الحدوث، و تكون العلة غيرهما كالامكان، و هو و ان كان أمرا اعتباريا الا أن الصحة أيضا اعتبارية، و يصح تعليل بعض الاعتباريات ببعض.
السابع: لم لا يجوز أن تكون العلة هي الحدوث؟ لانه و ان كان أمرا عدميا لكن الصحة أيضا عدمية، و يجوز تعليل العدمي بالعدمي.
الثامن: لم لا يجوز أن تكون العلة هي الوجود بشرط الحدوث أو بشرط الامكان؟ و الشرط جاز أن يكون عدميا [٢].
التاسع: لم قلتم أنه اذا كان الوجود علة لصحة رؤية الجوهر و العرض،
[١] صحيح مسلم: ١/ ٤٢٩باب فضل صلاتى الصبح و العصر و المحافظة عليهما.
[٢] فان عدم الدسومةشرطا في صبغ الثوب «منه».