إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢١
الذِّكْرَ [١] الى غير ذلك، و القرآن كلام اللّه تعالى بالاجماع، فيكون حادثا.
[البحث الخامس] كون خبره تعالى كله صدق
قال: البحث الخامس- في أن خبر اللّه تعالى صدق: لان الكذب قبيح و اللّه تعالى لا يفعل القبيح.
و المقدمة الاولى ضرورية، و الثانية يأتي بيانها.
و لان تطرق الكذب في خبره تعالى يستلزم ارتفاع الامان [٢] بوعده و وعيده فتنتفي فائدة التكليف و البعثة.
أقول: الصدق هو الخبر المطابق للواقع، و الكذب بخلافه، و خبر اللّه تعالى كله صدق لوجهين:
الاول: لو لم يكن صدقا لكان كذبا و هو ظاهر، و الكذب قبيح و لا شيء من القبيح يجوز عليه تعالى، و سيأتي بيان المقدمتين معا في باب العدل.
الثاني: لو جاز عليه الكذب في الاخبار، لزم ارتفاع الامان بوعده و وعيده فتنتفي فائدة التكليف و البعثة، لان فايدتهما التعريض للمنافع العظيمة و الاذعان بوقوعهما، و هو لا يحصل مع هذا التجويز.
[البحث السادس] كون صفاته تعالى أزلية
قال: البحث السادس- فى أن هذه الصفات أزلية: لانها لو تجددت له لزم التسلسل، اذ القدرة المتجددة تستلزم تقدم قدرة، و [كذا] العلم المتجدد يستدعي مسبوقية العلم.
[١] سورة الحجر: ٩.
[٢] فى المطبوع منالمتن: الايمان عن وعده و وعيده.