إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٧٢
أجاب المصنف: بأن هذا خطأ، فانه يمكن اختلاف النسب عند اختلاف الحيثيات، فان الامكان انما هو للفاعل من حيث أنه قابل، و الوجوب له من حيث هو فاعل، و هو من حيث هو هو واحد، فالحاصل أن تكثر الحيثيات لا يقتضي تكثر الاجزاء.
تقسيم الموجود الى الجزئى و الكلى
قال: الخامس- الموجود ان منع نفس تصوره من الشركة فيه فهو الجزئي كزيد، و ان لم يمنع فهو الكلي كالانسان.
أقول: تقسيم الموجود الى الجزئي و الكلي أيضا من الامور العامة، و تقرير تقسيمه أن نقول: كل موجود فاما أن يكون نفس تصوره، أي من حيث أنه متصور مانعا من وقوع الشركة، أي من اشتراكه بين كثيرين و حمله عليها أو لا يكون مانعا بل يقع فيه الشركة و يحمل على كثيرين.
فان كان الاول: فهو الجزئي كزيد المشار إليه، فانه من حيث تعلق الاشارة به في قولنا «هذا زيد» يمنع حمله على غيره من الاشخاص.
و ان كان الثاني: فهو الكلي و الكثيرون المشتركون فيه أفراده كالانسان، فانه صادق على زيد و عمرو و بكر و غيرهم من أفراده التي يمكن حمله عليها.
تقسيم الكلى الى الذهنى و الخارجى
قال: ثم أفراده قد تكون ذهنية لا غير كجبل من ياقوت، و قد تكون خارجية.
أقول: هذا تقسيم الكلي بالنظر الى وجود أفراده في الخارج و عدم وجودها فيه.
و تقريره أن نقول: أفراد الكلي اما أن لا يكون لها وجود في الخارج بل