إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٦
الخامس: كون العلم باقيا ببقاء النفس، و يبقى أثره الى بعد الممات و المفارقة، يستحق الاشرفية [و الاعظمية] على غيره.
و لا شك أن علم الكلام له هذه الوجود المفيدة للشرف و التفضيل، فيكون أشرف العلوم، و هو المطلوب.
قوله «لخصت» التلخيص هو التبين، و قيل: هو حذف الزوائد و الاتيان بالفوائد.
و «المبادي» هي الامور التي يبنى عليها مسائل العلم، و المسائل هي المطالب المنبثة [١] في العلم و يجهل انتساب محمولاتها الى موضوعاتها.
و «القواعد» جمع قاعدة، و هي مرادفة للاصل و القانون، و هو [الامر] الكلي المنطبق على جزئيات كثيرة، بحيث تعرف أحكام تلك الجزئيات من ذلك الكلي.
و «الكلامية» منسوبة الى علم الكلام و قد عرفته، و الاصولية منسوبة الى علم الاصول و قد عرفتها أيضا.
«نفع» أي ينفع، اذ الفعل الماضي اذا وقع في معرض الدعاء أفاد الاستقبال و كذلك البواقي.
و «اليقين» هو اعتقاد الشيء بأنه كذا، مع اعتقاد أنه لا يمكن أن يكون الا كذا، اعتقادا مطابقا لما في نفس الامر، غير ممكن الزوال.
فاعتقاد الشيء جنس، و بالقيد الاول يخرج الظن، و بالثاني الجهل المركب.
و بالثالث اعتقاد المقلد للحق، و أما المقلد للباطل فداخل في الجهل المركب و التوفيق هو حصول الشرائط و ارتفاع الموانع و قيل: جعل الاسباب متوافقة في التسبب، و [قد] عرفه الغزالي بأنه موافقة أفعال العبد لقضاء اللّه و قدره.
[١] و فى «ن»: المبنية،المثبتة.