إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٩
ذاتهما، بل [من حيث] تقابلهما من حيث الكمالية و النقص، و ذلك لان الخير حصول كمال الشيء و الشر عدم ذلك الكمال عن الشيء المقابل له، فبينهما تقابل العدم و الملكة.
قوله «و لا للانواع الا اذا دخلت تحت جنس أخير» ذلك أيضا مما علم بالاستقرار.
ان قلت: الشجاعة و التهور نوعان متضادان داخلان تحت جنسين، أما الشجاعة فداخل تحت الفضيلة، و أما التهور فداخل تحت الرذيلة. و الشجر و الحجر نوعان، و بينهما تضاد و ليسا داخلين تحت جنس أخير.
قلت: أما الجواب عن الاول فهو أن تقابلهما لا من حيث ذاتهما، بل من حيث كون الشجاعة فضيلة و التهور رذيلة، و هما عارضان لهما. و عن الثاني بأنهما جوهران و البحث في أنواع الاعراض.
قوله «و الضدان قد يخلو» الخ، و الضدان بالنسبة الى المحل على أقسام:
الاول: ان يخلو المحل عنهما و لا يتصف بالوسط، كالهواء الخالي عن السواد و البياض و عن باقي الالوان.
الثاني: ان يخلو المحل عنهما و يتصف بالوسط، كالفاتر الخالي عن الحرارة و البرودة.
الثالث: أن يخلو عن أحدهما، بل اما هذا أو ذلك على سبيل الانفصال الحقيقي، كالحركة و السكون، فان الجسم لا بدّ و أن يكون كائنا بأحد الكونين ضرورة، لانه اما أن ينتقل أولا، فالاول متحرك و الثاني ساكن.
تعريف النقيضان
قال: و النقيضان: و هما اللذان لا يجتمعان و لا يرتفعان: اما في المفردات