إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٥
مشخصة، كالاين و الوضع و الكيف و غير ذلك. و المراد بتمام الماهية فى قول المصنف «ان تساويا فى تمام الماهية» هو النوع، أي يكون نوعهما واحد.
و ان كان الثاني و هو أن لا يكون المفهوم من أحدهما هو المفهوم من الاخر فهما المختلفان كالسواد و البياض، فان المفهوم من البياض [لون] مفرق للبصر و من السواد [لون] قابض للبصر.
و المختلفان اما أن يمكن اجتماعهما في محل واحد باعتبار واحد أولا، فان كان الاول فهما المتلاقيان، لتلاقيهما فى المحل كالسواد و الحركة. و ان كان الثاني فهما المتقابلان كالحركة و السكون.
فالمتقابلان: و هما اللذان لا يجتمعان فى ذات واحدة من جهة واحدة في وقت واحد. ف «اللذان» يشمل الايجاب و السلب.
و قولنا «لا يجتمعان فى ذات واحدة» احتراز من الشيئين اللذين يجتمعان فى الذات الواحدة، كالمتلاقيين المجتمعين فى المحل الواحد كالسواد و السكون.
و قولنا «من جهة واحدة» ليدخل فيها المتضايفان كالابوة و البنوّة، فانهما يجتمعان فى ذات واحدة من جهتين مختلفتين، كزيد مثلا فانه قد يكون أبا لعمرو و ابنا لخالد.
و قولنا «فى زمان واحد» تنبيها على أن المتقابلين قد يتعاقبان على الذات فى زمانين، فان الجسم قد يكون أسود فى زمان ثم يصير أبيض فى زمان آخر.
اذا تقرر هذا: فالتقابل جنس تحته أربعة أنواع و هما: الضدان و المتضايفان و العدم و الملكة و النقيضان. و دليل الحصر مبني على تقرير مقدمة و هي: أنه