إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠١
عشر عدد أهل بدر. و الكل فاسد، اذ ليس له تأثير في افادة اليقين، بل اذا حصل اليقين علم حينئذ العدد الذي يفيده [دون غيره] و رب عدد مفيد للعلم في صورة دون أخرى.
السادس: قضايا يحكم بها العقل لوسط [١] ملازم لها لا ينفك عنها، و يسمى قضايا قياساتها معها، أي أدلتها معها، كالحكم بأن الاثنين نصف الاربعة، لانه عدد انقسمت الاربعة إليه و الى ما يساويه، و كل عدد كذلك فهو نصف لذلك العدد، ينتج أن الاثنين نصف الاربعة.
العلم و غناه عن التعريف
قال: و العلم لا يحد، لانه من الصفات الوجدانية.
أقول: اختلف الناس في أن العلم هل هو من المعلومات الغنية عن التعريف أم ليس كذلك؟ فذهب قوم الى أنه لا يستغني عن التعريف، بل يحد و يرسم كغيره من الحقائق.
فعرفه بعضهم: بأنه معرفة المعلوم على ما هو به. و هو غير مانع لدخول الظن و التقليد المطابقين، و تعريف بالاخص أيضا، فان المعرفة يراد بها التصور و هو أخص من العلم. و ان أريد بها معنى العلم حتى يكون التعريف لفظيا ففاسد أيضا، اذ التعريف اللفظي تعريف بالاشهر، و المعرفة ليست بأشهر من العلم.
و مع ذلك فهو دوري، اذ المعلوم يعرف بأنه شيء يتعلق به العلم، فتعريف العلم به دور.
و قيل: هو ما يقتضي سكون النفس. و ينتقض بالجهل المركب و التقليد الجازم.
[١] فى «ن»: بواسطة.