سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٣٠ - الباب العاشر في ذكر بعض خصائصها
كانوا إذا التمس السّماح سحابه* * * و لقد أتوا عند الحوائج بابه
ملكوا من المجد الأثيل لبابه* * * أعني الكرام أولي النّهى أصحابه
فئة التّقى و من اهتدى بهداها* * * مدحي لأحمد لا حمى كملاذه
فإن ارتضاه و جاد لي بنفاذه* * * فلنعم ما أنا عائذ بمعاذه
و الحمد لله الكريم و هذه* * * نجزت و ظنّي أنّه يرضاها
زاد مخمّسها الشيخ أبو عبد اللّه محمد، عفا اللّه تعالى عنه بمنّه و لطفه و كرمه آمين:
منحت قصيد البشكريّ قبولا* * * و سئلت في تخميسها لتطولا
فأردت في باب الثّواب دخولا* * * و أطلت في نسج الكلام ذيولا
قيل الرّياض نمت فزاد شذاها* * * غفر الإله له و لي و لمن قرا
و أعدّ في دار النّعيم لنا القرى* * * و حباه أجر المخلصين لنا القرى
فعلى قصيدته سنا صدق يرى* * * و كفته رؤيا في المنام رآها
قال الرّسول له رضيت فيا لها* * * بشرى بنيّته الجميلة نالها
فإن ارتضيت بأن أنال مثالها* * * فهي السّعادة قد منحت نوالها
و هناك تظفر مهجتي بمناها* * * يا ربّ بالمختار يسّر أمرنا
و اغفر خطايانا و أذهب ضرّنا* * * و اجزل عطايانا و أجمل سترنا
و اجعل بطيبة في حماه مقرّنا* * * و أجب سؤال نفوسنا و دعاها
يا ربّ صلّ على النّبيّ محمّد* * * و الآل و الصّحب الكرام المحتد
القائمين الرّاكعين السّجّد* * * بحماة دينك باللّسان و باليد
و المال حبّا للرّسول و جاها
تنبيه: سيأتي في المعجزات و في الخصائص أشياء تتعلق بالمدينة الشريفة الكريمة إن شاء اللّه تعالى.