سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١٢ - الباب السابع في وعيد من أحدث بها حدثا أو آوى محدثا أو أرادها و أهلها بسوء أو أخافهم و الوصية بهم
الباب السابع في وعيد من أحدث بها حدثا أو آوى محدثا أو أرادها و أهلها بسوء أو أخافهم و الوصية بهم
روى الطبراني برجال الصحيح عن أبي أمامة، و عن عليّ رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من أحدث في مدينتي هذه حدثا أو أوى محدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا».
و عن السائب بن خلّاد أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه عز و جل، و عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا» [١]، رواه الإمام أحمد.
و عن أبي سعيد رضي اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أرادها- يعني المدينة- بسوء أذابه اللّه كما يذوب الملح في الماء» [٢]، رواه الإمام أحمد و الشيخان.
و عن معقل بن يسار [٣] رضي اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «المدينة مهاجري و فيها مضجعي و منها مبعثي، حقيق على أمّتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر، و من حفظهم كنت له شهيدا و شفيعا يوم القيامة، و من لم يحفظهم سقي من طينة الخبال»،
قيل لمعقل: و ما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار [٤]، رواه أبو عمرو بن السّمّاك، و ابن الجوزي في «مثير الغرام السّاكن».
و روى الجندي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أيّما جبّار أراد المدينة بسوء أذابه اللّه كما يذوب الملح في الماء» [٥].
و روى البزّار بسند حسن عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللهم اكفهم من دهمهم ببأس- يعني المدينة- و لا يريدها أحد بسوء إلا أذابه اللّه كما يذوب الملح في الماء» [٦].
و روى محمد بن الحسن المخزومي عن سعيد بن المسيّب مرسلا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «اللهم من أرادني و أهل بلدي بسوء فعجّل بهلاكه».
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه» [٧]، رواه ابن حبّان.
و عن عبادة بن الصامت
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٥٥.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٨٤- ٢/ ٣٣١. و البخاري ٤/ ١١٢ (١٨٧٧) و مسلم ٢/ ٩٩٣ (٤٦٠- ١٣٦٣).
[٣] معقل بن يسار المزني أبو علي بايع تحت الشجرة. له أربعة و ثلاثون حديثا، اتفقا على حديث و انفرد (خ) بآخر، و (م) بحديثين. و عنه عمران بن حصين. مات في خلافة معاوية. الخلاصة ٣/ ٤٥.
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ٣١٣ و عزاه للطبراني في الكبير و قال: و فيه عبد السلام بن أبي الحبوب و هو متروك.
[٥] أخرجه الحميدي في المسند (١١٦٧).
[٦] ذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ٣١٠ و عزاه للبزار بإسناد حسن و قال: و في الصحيح طرف من آخره.
[٧] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٩٣ و الطبراني في الكبير ٧/ ١٦٩ و ابن حبان (١٠٣٩) و البخاري في التاريخ ١/ ١١٧ و أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٧٢.