سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٩ - التنبيه الحادي عشر و المائة
«اختلف إليه»: تردّد.
«ممتلئ» بالتذكير على معنى الإناء، و في رواية: «مملوءة»، بالتأنيث أي الطّست، و في رواية «محشوّا» بالنصب و أعرب بأنه حال من الضمير في الجار و المجرور، و في رواية «محشوّ»، و في رواية شريك: بطشت من ذهب بمثناة فوقية و يأتي لهذا مزيد بيان.
«إيمانا» منصوب عل التمييز «و حكمة» معطوف عليه.
قال ابن أبي جمرة: و في هذا الحديث أن الحكمة ليس بعد الإيمان أجلّ منها، و لذلك قرنت به، و يؤيده قوله تعالى: وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [البقرة: ٢٦٩] و قد اختلف في تفسير الحكمة فقيل إنها العلم المشتمل على معرفة اللّه تعالى مع نفاذ البصيرة و تهذيب النفس و تحقيق الحق للعمل به و الكفّ عن ضدّه، و الحكيم من حاز ذلك، قال النووي: «هذا ما صفا لنا من أقوال كثيرة»، انتهى. و قد تطلق الحكمة على القرآن و هو مشتمل على ذلك كله، و على النبوة كذلك، و قد تطلق على العلم فقط و نحو ذلك.
قال الحافظ: «و أصحّ ما قيل فيها إنها وضع الشيء في محله، أو الفهم في كتاب اللّه، و على التفسير الثاني قد توجد الحكمة دون الإيمان و قد لا توجد، و على الأول قد يتلازمان لأن الإيمان يدل على الحكمة ..
«دابّة أبيض» إنما قال أبيض و لم يقل بيضاء لأنه أعاده على المعنى أي مركوب أو براق.
«مسرجا ملجما» حالان من البراق.
«الحافر» [١] أحد حوافر الدّابّة سمّي بذلك لحفره الأرض لشدة وطئه عليها.
«الطّرف» بسكون الراء و بالفاء النظر.
«مضطرب الأذنين» أي طويلهما و الطاء بدل من التاء.
«يحفز [٢] بهما رجليه» بمثناة تحتية مفتوحة فحاء مهملة ساكنة ففاء مكسورة قال في النهاية: الحفز الحثّ و الإعجال.
«عرف [٣] الفرس» بضمّ العين المهملة و بالفاء الشّعر النّابت في محدّب رقبته.
«الأظلاف» جمع ظلف بكسر الظاء المعجمة المشالة و هو من الشّاء و البقر كالظّفر للإنسان.
[١] انظر لسان العرب ٢/ ٩٢٥.
[٢] انظر اللسان ٢/ ٩٢٦.
[٣] انظر المعجم الوسيط ٢/ ٥٩٥.