سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٠ - تنبيهات
فالبركة حاصلة لها في نفس الكيل، بحيث يكفي المدّ بها من لا يكفيه بغيرها، و هذا أمر محسوس لمن سكنها.
الخامس: تحويل الوباء عن المدينة من أعظم المعجزات إذ لا يقدر عليه جميع الأطباء، قال النووي: و هذا علم من أعلام نبوّته (صلّى اللّه عليه و سلم)، فإن الجحفة من يومئذ وبيئة و لا يشرب أحد من مائها إلا حمّ، و قال الخطّابي: كان أهل الجحفة إذ ذاك يهودا.
السادس: في بيان غريب ما سبق:
«الجدر»: جمع جدار ككتاب و كتب، و الجدار الحائط.
«الدّوحات» [١]: بالدال و الحاء المهملتين: جمع دوحة مثل تمرة و تمرات، و الدّوحة الشجرة العظيمة.
«الدّرجات»: جمع درجة و هي هنا الطّرق.
«الأرواح»: جمع ريح بمعنى رائحة و هي عرض يدرك بحاسة الشّمّ.
«أوضع راحلته» [٢]: أوضع بالضاد المعجمة و العين المهملة، أي حثّها على السرعة.
«القرار»: بالقاف: المستقرّ من الأرض.
«بطحان»: بضم الموحّدة فسكون الطاء المهملة و قيل بفتح أوّله و كسر ثانيه: واد من أودية المدينة. روى ابن شبّة و البزّار عن عائشة رضي اللّه عنها مرفوعا أن بطحان على ترعة من ترع الجنّة.
«نجلا» [٣]: بفتح النون و سكون الجيم أي أن واديها كان نزّا. قال: النّجل: الماء حين يسيل، و فسّره البخاري ماء آجنا. قال القاضي: «و هو خطأ»، و قال الحافظ: «و ليس كما قال فإن عائشة قالت ذلك في مقام التعليل لكون المدينة كانت وبيئة، و لا شك أن النّجل إذا فسّر بكونه الماء الحاصل من النّزّ، فهو بصدد أن يتغيّر، و إذا تغيّر كان استعماله مما يحدث الوباء في العادة».
«وعك»: الوعك بفتح الواو و سكون العين المهملة الحمّى.
[١] الدّوح: البيت الضخم الكبير من الشجر، و الدوحة: الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة من شجرها الوسيط ١/ ٣٠٢.
[٢] أوضع بين القوم: أمسد، و أوضع في الشرأ سرع فيه، و أوضع الراكب الدّابة: حملها على السير السريع. الوسيط ٢/ ١٠٣٩.
[٣] النجل: الماء السائل، و النجل: الماء استنقع و الولد و النز و الجمع الكثير من الناس و المحجة و الواضحة، و يقال: استنجل الموضع: أي كثر به النجل و هو الماء يظهر من الأرض. انظر اللسان ٦/ ٤٣٥٦.