سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٨٦ - الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
الأول فالأول مستقصاة لأن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى، فما ذكره، الزّركشي في الإعلام، و صاحب القاموس في غيره، و السيد في تاريخه بلغ بها خمسة و تسعين اسما و هي:
- «أثرب»: بالفتح و إسكان المثلثة و كسر الراء فموحدة، لغة في يثرب، اسم من سكنها أولا، سمّيت به أرض المدينة كلها عند أبي عبيدة أو هي فقط عند ابن عباس أو ناحية منها.
و على الثالث فإطلاقه على المدينة مع ذلك صحيح ثابت إما وضعا لها أو من إطلاق اسم البعض على الكل أو المشتهر من باب عكسه، و ورد النّهي عن تسميتها بذلك كما سيأتي.
- «أرض اللّه»: لقوله تعالى أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها [النساء ٩٧] قال جماعة: المراد المدينة، و في هذه الإضافة من مزيد التعظيم ما لا يخفى.
«أَرْضُ الهِجْرَة»: لحديث فيه [المدينة قبّة الإسلام].
- «أكّالة البُلْدَان»: لتسلطها على جميع الأمصار و ارتفاعها على سائر بلدان الأقطار و افتتاحها منها على أيدي أهلها فغنموها و أكلوها.
- «أكّالة القرى»: لحديث «أمرت بقرية تأكل القرى» [١].
«الإيمان»: لقوله تعالى في الأنصار. وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ [الحشر ٩] قال عثمان بن عبد الرحمن و عبد اللّه بن جعفر: «سمّى اللّه تعالى المدينة الدّار و الإيمان»، رواه محمد بن الحسن المخزومي عنهما. و ابن شبّة عن الثاني. و قال البيضاوي:
«سمّى اللّه المدينة بالإيمان لأنها مظهره و مصيره». و عن أنس بن مالك [أن ملك] الإيمان قال:
«أنا أسكن المدينة»، فقال [ملك] الحياء: «و أنا معك»، رواه الدينوري في كتابه المجالسة.
- «البارّة»: بتشديد الراء.
- «البرّة»: بالتشديد أيضا لكثرة برّها لأهلها خصوصا و لجميع العالم عموما، لأنها منبع الفيض و البركات.
- البحرة»: بالفتح و سكون المهملة.
- «البحيرة»: تصغير ما قبله.
[١] أخرجه البخاري (١٨٧١) و مسلم في كتاب الحج (٤٨٨) و أحمد في المسند ٢/ ٢٣٧ و مالك في الموطأ (٨٨٧).