سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٣ - الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
النّكرة فاسم لكل مدينة، و نسبوا للكل مدينيّ، و للمدينة النبوية مدنيّ للفرق.
- «مدينة رسول اللّه»: (صلّى اللّه عليه و سلم)،
لقوله في حديث الطبراني: «من أحدث في مدينتي هذه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا» [١]،
فأضافها إليه لسكناه بها، و له و لخلفائه دانت الأمم.
- «المرحومة»: نقل عن التوراة، سمّيت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين و بها تنزل الرحمات.
- «المرزوقة»: لأن اللّه تعالى رزقها أفضل الخلق فسكنها أو المرزوق أهلها، ففي الحديث: «لا يخرج أحد منها إلا أبدلها اللّه خيرا منه».
- «مسجد الأقصى»: نقله ابن الملقن في الإشارات عن صاحب المطالع.
- «المسكينة»: نقل عن التوراة، و ذكر في حديث: «للمدينة عشرة أسماء»، و روى الزبير بن بكار عن كعب الأحبار قال: «نجد في كتاب اللّه تعالى الذي أنزل على موسى أن اللّه قال للمدينة: يا طَيْبَة يا طابة يا مسكينة لا تقبلي الكنوز أرفع أجاجيرك على أجاجير القُرَى، و الأجاجير السطوح، و المسكنة الخضوع، و الخشوع خلقه اللّه فيها، أو هي مسكن الخاشعين و الخاضعين.
- «المسلمة»: كالمؤمنة لخلق اللّه تعالى فيها الانقياد و الانقطاع له أو لانقياد أهلها و فتح بلدهم بالقرآن.
- «مضجع رسول اللّه»: (صلّى اللّه عليه و سلم)
كما في الحديث: «المدينة مهاجري و مضجعي في الأرض».
- «المطيّبة»: بضم أوله و فتح ثانية تقدم في طيبة.
- «المقدّسة»: لتنزهها عن الشّرك و كونها تنفي الذنوب.
- «المقرّ»: بالقاف كالممرّ من القرار، نقله السيد من بعض كتب اللغة،
و في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلم) لها قوله: «اللهم اجعل لنا بها قرارا و رزقا حسنا».
- «المكّتان»: قال سعد بن أبي السّرح في حصار عثمان رضي اللّه عنه: «و أنصارنا بالمكّتين قليل». و قال نصر بن حجّاج بعد نفيه من المدينة:
فأصبحت منفيا على غير ريبة* * * و قد كان لي بالمكّتين مقام
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ٣١٠ عن أبي أمامة بن ثعلبة و قال: له في الصحيح حديث في اليمين غير هذا رواه الطبراني في الأوسط.