سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٨٨ - الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
جزيرة العرب»،
و في حديث ابن عباس: «خرجت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من المدينة فالتفت إليها و قال: «إن اللّه برأ هذه الجزيرة من الشّرك»، رواه أبو يعلى و البزار و الطبراني.
- «الجنّة الحصينة»: بضم الجيم و هي الوقاية، أخذا من
قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) في غزوة أحد: «أنا في جنّة حصينة» [١]-
يعني المدينة- [ «دعوهم يدخلون نقاتلهم»].
- «الحبيبة»: لحبه (صلّى اللّه عليه و سلم) لها و دعائه لها.
- «الحرم»: بالفتح [بمعنى الحرام لتحريمها، و في الحديث: «المدينة حرم» [٢]، و في رواية أنها: «حرم آمن».
- «حرم رسول اللّه»: (صلّى اللّه عليه و سلم) لأنه الذي حرّمها، و في الحديث: «من أخاف أهل حرمي أخافه اللّه»، و في حديث آخر: حرم إبراهيم مكة و حرمي المدينة»، رواه الطبراني.
- «حسنة»: بلفظ مقابل السيئة، و قال تعالى: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً [النحل ٤١] أي مباءة حسنة و هي المدينة، و قيل: هو اسمها لاشتمالها على الحسن الحسّي و المعنوي، نقله الإمام فخر الدين الرّازي.
- «الخيّرة»: بالتشديد.
- «الخيرة»: بالتخفيف تقول: امرأة خيّرة و خيرة بمعنى كثيرة الخير، و إذا أردت التفضيل قلت: فلان خير الناس، و في الحديث: «و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
- «الدّار»: لقوله تعالى: وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ على ما سبق في الإيمان سميت به لأمنها و الاستقرار بها و جمعها البناء و العرصة.
- «دار الأبرار».
- «دار المختار»: لأنها دار المصطفى المختار و المهاجرين و الأنصار، و لأنها تنفي شرارها، و من أقام بها منهم فليست في الحقيقة له بدار، و ربما نقل منها بعد الإقبار.
«دار الإيمان»:
روى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «المدينة قبّة الإسلام و دار الإيمان و أرض الهجرة و مبوأ الحلال و الحرام»،
و روى الشيخان عن أبي هريرة، و البزار عن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها»،
تأرز بفتح أوله و سكون الهمزة و كسر الراء- و قد تضمّ-
[١] ذكره السيوطي في الدر ٢/ ٩٤ و عزّاه لعبد بن حميد و ابن جرير.
[٢] أخرجه البخاري ٣/ ٤٩ (١٨٦٧).