سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٠ - الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
- «طابة»: كشامة، روى مسلم عن جابر رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «إن اللّه تعالى سمّى المدينة طابة» [١].
- «طيبة»: بسكون المثناة التحتية كهيبة و عيبة.
- «طيّبة»: بتشديد المثناة التحتية.
- «طائب»: ككاتب، و هذه الأربعة مع اسمها المطيّبة أخوات لفظا و معنى، مختلفات صيغة و مبنى. و في الحديث: «للمدينة عشرة أسماء هي المدينة و طيبة و طابة»، و عن وهب بن منبّه: «إن اسمها في كتاب اللّه- يعني التوراة- طيبة و طابة». و نقل عن التوراة أيضا تسميتها بالطّيّبة و كذلك المطيّبة. و تسميتها بهذه الأسماء إما من الطّيّب بتشديد المثناة و هو الطاهر لطهارتها من أدناس الشّرك، أو لحلول الطّيّب بها (صلّى اللّه عليه و سلم)، أو لكونها كالكير تنفي خبثها و ينصع طيبها. قال الإشبيلي: «لتربة المدينة نفحة ليس طيبها كما عهد من الطّيب بل هو أعجب من الأعاجيب». قال بعض أهل العلم: «و في طيب ترابها و هوائها دليل شاهد على صحّة هذه التسمية، لأن من أقام بها يجد من تربتها و حيطانها رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها».
- «طبابا»: ذكره ياقوت و هو بكسر المهملة يعني القطعة المستطيلة من الأرض أو بفتح المعجمة ظبابا من ظبّ، و ظبظب إذا حمّ لما كان بها من الحمّى.
«العاصمة»: لعصمتها للمهاجرين من المشركين و لأنها الدّرع الحصينة، أو هي بمعنى المعصومة فلا يدخلها الدّجّال و لا الطاعون و من أرادها بسوء أذابه اللّه.
- «العذراء»: بالمهملة فالمعجمة، نقل عن التوراة لصعوبتها و امتناعها على الأعداء حتى تسلمها مالكها الحقيقي سيد الأنام (صلّى اللّه عليه و سلم).
- «العراء»: بإهمال أوله و ثانيه، قال ائمة اللغة: العراء الجارية العذراء كأنها شبّهت بالناقة العراء التي لا سنام لها أو صغر سنامها كصغر نهد العذراء فيجوز أن تكون تسمية المدينة بذلك لعدم ارتفاع أبنيتها في السماء.
- «العروض»: بعين مهملة فراء فواو فضاد معجمة كصبور و قيل: هو اسم لها و لما حولها لانخفاض مواضع منها و مسايل أودية فيها، أو لأنها من نجد على خط مستقيم طولا، و المدينة معترضة عنها ناحية.
- «الغرّاء»: بالغين المعجمة تأنيث الأغرّ ذي الغرّة و البياض في مقدّم الوجه و الغرّة أيضا خيار كل شيء و غرّة الإنسان وجهه و الأغرّ الأبيض من كل شيء، و الذي أخذت اللحية جميع
[١] أخرجه مسلم في كتاب الحج (٤٩١) و أحمد في المسند ٥/ ٩٤ و ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٧٩.