سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٠ - تنبيهات
الحادي عشر: اختلف هل تفنى عند فناء العالم قبل البعث أو تستمر باقية؟ على قولين أرجحهما الثاني عند الجمهور.
الثاني عشر: ذكر بعض المفسرين أن الحكمة في سؤال اليهود عن الروح أن عندهم في التوراة أن روح بني آدم لا يعلمها إلا اللّه عز و جل، فقالوا: نسأله فإن فسرّها فهو نبي، و هو معنى قولهم: لا يجيء بشيء تكرهونه.
الثالث عشر: جنح ابن القيّم في كتاب الروح إلى ترجيح أن المراد بالروح المسؤول عنها في الآية ما وقع في قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا [النبأ: ٣٨] و أما أرواح بني آدم فلم يقع تسميتها في القرآن إلا نفسا. قال الحافظ: «كذا قال و لا دلالة في ذلك لما رجّحه، بل الراجح الأوّل: فقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في هذه القصة أنهم قالوا: أخبرنا عن الروح، و كيف يعذّب الروح الذي في الجسد؟ إلى آخره [ما قالوا و قد] تقدّم بتمامه.
الرابع عشر: قال بعضهم: ليس في الآية دلالة على أن اللّه سبحانه و تعالى لم يطلع نبيّه على حقيقة الروح، بل يحتمل أن يكون أطلعه، و لم يأمره أن يطلعهم، و قد قال في علم الساعة نحو هذا كما سيأتي مبسوطا في الخصائص إن شاء اللّه تعالى.
الخامس عشر: وقع في الصحيح في العلم و الاعتصام و التوحيد، و كذا عند مسلم: إذ مرّ بنفر، عند ابن حجر من وجه آخر: إذ مررنا على يهود، و وقع في التفسير: إذ مرّ اليهود، بالرفع على الفاعلية، و يحتمل هذا الاختلاف على أن الفريقين تلاقوا فيصدق أن كلّا مرّ بالآخر.
السادس عشر: في بيان غريب ما سبق:
«حرث»: بفتح الحاء المهملة و سكون الراء بعدها مثلثة، و وقع عند البخاري في كتاب العلم خرب [١] بخاء معجمة مفتوحة فراء مكسورة.
«يتوكّأ»: يعتمد.
«عسيب»: بعين فسين مهملتين و آخره موحدة بوزن عظيم و هو جريدة [النخل] التي لا خوص عليها. قال ابن فارس: العسبان من النخل كالقضبان من غيرها.
«يهود»: هذا اللفظ معرفة تدخله الألف و اللام تارة و تارة يتجرّد، و حذفوا منه ياء النّسبة تفرقة بينه و بين مفرده، كما قالوا: زنج و زنجيّ.
[١] انظر اللسان ٢/ ١١٢٢.