سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٩ - الباب العاشر في ذكر بعض خصائصها
اللّه أرسله بكلّ هداية* * * و حباه في الدّارين كلّ عناية
فلقد حوى في المجد أبعد غاية* * * إنّي اهتديت من الكتاب بآية
فعلمت أنّ علاه ليس يضاهي* * * فشهدت أنّ اللّه خصّ محمّدا
فغدا بأملاك السّماء مؤيّدا* * * و على لسان الأنبياء ممجّدا
و رأيت فضل العالمين محدّدا* * * و فضائل المختار لا تتناهى
أمداحه تبقى على مرّ الزّمن* * * كم آية فينا له مدح حسن
أعيت مدائحه الحسان ذوي اللّسن* * * كيف السّبيل إلى تقصّي مدح من
قال الإله له و حسبك جاها* * * ما ضلّ صاحبكم فخصّ و كرّما
و بقول ما كذب الفؤاد لقد سما* * * و كفاه ما قد قاله ربّ السّما
إنّ الّذين يبايعونك إنّما* * * فيما يقول يبايعون اللّه
شهدت جميع الأنبياء بفضله* * * فلأجل ختمهم أتوا من قبله
و له لواء الحمد خصّ بحمله* * * هذا الفخار فهل سمعت بمثله
واها لنشأته الكريمة واها* * * يا أمّة الهادي و من كمثالكم
فجلال أحمد شاهد بكمالكم* * * هو ستركم هو ذخركم لمآلكم
صلّوا عليه و سلّموا فبذلكم* * * تهدى النّفوس لرشدها و غناها
ما في عباد اللّه مثل محمّد* * * فمقامه المحمود يعرف في غد
و لحوضه المورود أكرم مورد* * * صلّى عليه اللّه غير مقيّد
و عليه من بركاته أنماها* * * إنّ الصّلاة عليه تنجينا غدا
فإذا همو ذكروا لديك محمّدا* * * غظ بالصّلاة عليه أكباد العدا
و على الأكابر آله سرج الهدى* * * أكرم بعترته و من والاها
أعزز بآل محمّد فلديهم* * * يعطى المنى فالجود ملك يديهم
و إليه صرف ثنائنا و إليهم* * * و كذا السّلام عليه ثمّ عليهم
و على عصابته الّتي زكّاها