الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٥
أن يأخذ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بيدي يوم القيامة، فأنجو. و هذا مرسل صحيح الإسناد.
٦٣٢٢ ز- عبد اللَّه بن حذق.
ذكره وثيمة في «كتاب الردة» فيمن ثبت على إسلامه، و أنشد له في ذلك قوله:
ألا أبلغ أبا بكر رسولا* * * و فتيان المدينة أجمعينا
فهل لكم إلى قوم كرام* * * قعود في جواثى محصرينا
توكّلنا على الرّحمن إنّا* * * وجدنا النّصر للمتوكّلينا
و قلنا قد رضينا اللَّه ربّا* * * و بالإسلام دينا قد رضينا
[الوافر] و ذكره الطّبريّ في مواضع، منها أنه دلّ العلاء بن الحضرميّ على عورة قومه حتى ظفر بهم، و ذلك أن الجارود كان قوم من بكر بن وائل أسروه، فكتب إلى المسلمين: إن هؤلاء القوم الذين أنا في أسرهم ضباع بالليل أسود بالنهار. فقال العلاء: من يدلّنا عليهم؟ فقال عبد اللَّه بن حذق: أنا، فلما اقترب منهم أخذوه فصاح، و كانت أمه عجلية، فصاح: يا أبجراه! فقال الأبجر: من أنت؟ قال: ابن أمتك عبد اللَّه بن حذق. قال: خلّوه. ويحك! ما لك! قال: خرجت من الجهد، فأطعموني شيئا، فأطعمه و قال: إني لأحسب أنك بئس ابن أخت القوم الليلة لأخوالك، ثم أقبلوا على شرابهم، و غفلوا عنه، فهرب إلى العلاء فبيّنهم العلاء، فكانت هزيمتهم.
و ذكره ابن الكلبيّ في نسب بني عامر عبد اللَّه بن حذق بن عبد اللَّه بن عوف بن شداد بن ربيعة بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب [١]بأنه شاعر. فلعله هذا.
٦٣٢٣- عبد اللَّه بن الحرّ العنسيّ.
ذكره ابن عساكر، و قال له إدراك.
و أخرج ابن عائذ في «المغازي» من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال:
بلغ عمر بن الخطاب أن عبد اللَّه الحرّ العنسيّ زرع أرضا بالشام فأنهب زرعه، و قال: انطلقت إلى ذلّ و صغار في أعناق الكبار، فجعلته في عنقك.
قال ابن عساكر: كانت له قطعة بباب كيسان.
[١] في أ: و وصفه بأنه شاعر.