الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١٨
أخو أبي سعيد الخدريّ لأمه، أمهما أنيسة بنت قيس النجارية، مشهور، يكنى أبا عمرو الأنصاري يكنونه أبا عبد اللَّه، و قيل كنيته أبو عثمان.
قال البخاريّ: له صحبة. و قال خليفة، و ابن حبان، و جماعة: شهد بدرا، و حكى ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن، و هي سورة مريم.
روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أحاديث. روى عنه أخوه أبو سعيد الخدريّ، و ابنه عمر بن قتادة، و محمود بن لبيد، و آخرون.
و أخرج البغويّ و أبو يعلى عن يحيى الحمّاني عن ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: لا، حتى نستأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فاستأمروه، فقال: «لا» ثم دعا به فوضع راحته على حدقته ثم غمزها فكان لا يدرى أي عينيه ذهب.
و من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدّه- أنه سالت عينه على خدّه يوم بدر فردّها، فكانت أصحّ عينيه، قال عاصم: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال:
تلك المكارم لا قعبان من لبن* * * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا [١]
[البسيط] و جاء من أوجه أخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدار الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم أحد، فوقعت على وجنته فردّها النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فكانت أصحّ عينيه.
و أخرجه الدار الدّارقطنيّ، و البيهقي في «الدلائل»، من طريق عياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدريّ، عن قتادة أنّ عينه ذهبت يوم أحد، فجاء النبيّ صلّى اللَّه عليه
[١] ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة (٢١٣١)، أسد الغابة ترجمة (٤٢٧٧).