الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٣٢
فتحون بأنه صحفه، و أن كل من ألف في الصحابة قالوا فيه ابن أبي السائب، قال: و لا أعلم لقوله: و يقال الثقفي- سلفا.
و حديثه عند البغوي، و ابن السّكن و غيرهما و أشار إليه البخاري، و هو عند العقيلي في ترجمة الحارث والد عبد الرحمن، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي السائب الأنصاري، قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، و ذلك أول ما ذكر، قال: فآوانا المبيت إلى صاحب غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جارك، فنادى مناد يا سرحان، أرسله، فإذا الحمل يشتد حتى دخل الغنم و لم تصبه كدمة، فأنزل اللَّه عز و جل على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً [الجنّ: ٦].
و أخرجه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه، و أحسن [١] و له شاهدا من حديث معاوية بن قرّة، عن أبيه.
و أخرج عقبة، من طريق الشعبي، عن ابن عباس، قال: كانوا في الجاهلية إذا مرّوا بالوادي قالوا: نعوذ بعزيز هذا الوادي [....] عن ابن عباس ما يخالفه.
و من حديث معاوية بن قرّة عن أبيه. ذهبت لأسلم حين بعث اللَّه محمد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) شاهدا لحديث كردم، و في آخره: فحدثت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال له .... الشيطان.
٧٤٠٥- كردم بن سفيان:
بن أبان بن يسار [٢] بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي.
تقدم ذكره في ترجمة طارق بن المرقع و قال البخاري، و ابن السكن، و ابن حبان: له صحبة.
و أخرج أحمد من طريق ميمونة بنت كردم، عن أبيها- أنه سأل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «أ لوثن أو لنصب» قال: لا، و لكن للَّه. قال: «أوف بنذرك».
و أخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه، فقال- عن ميمونة: إنّ أباها لقي رسول اللَّه
[١] في أ: و أحسن و له.
[٢] أسد الغابة ت (٤٤٤١)، الاستيعاب ت (٢٢٠٧)، الثقات ٣/ ٣٥٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٨، الجرح و التعديل ٧/ ١٧١- العقد الثمين ٧/ ٩٣، الطبقات ٥٤، ٢٨٥، التاريخ الكبير ٧/ ٢٣٧، بقي بن مخلد ٤١٩، ذيل الكاشف ١٢٨٧.