الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٠
تقدم نسبه في ترجمة والده، مختلف في كنيته، فقيل أبو الفضل، و أبو عبد اللَّه، و أبو عبد الملك.
و ذكر ابن حبّان أنّ كنيته أبو القاسم. و أمّه بنت عمّ أبيه، و اسمها فكيهة بنت عبيد بن دليم.
و قال ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: كان قيس ضخما حسنا طويلا إذا ركب الحمار خطّت رجلاه الأرض. و قال الواقدي: كان سخيّا كريما داهية.
و أخرج البغويّ، من طريق ابن شهاب، قال: كان قيس حامل راية الأنصار مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كان من ذوي الرأي من الناس و قال ابن يونس: شهد فتح مصر، و اختطّ بها دارا، ثم كان أميرها لعليّ. و في «مكارم الأخلاق» للطبراني، من طريق عروة بن الزّبير: كان قيس بن سعد بن عبادة يقول: اللَّهمّ ارزقني مالا، فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال.
و ذكر الزّبير أنه كان سناطا: ليس في وجهه شعرة، فقال: إن الأنصار كانوا يقولون، وددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا. قال أبو عمر: و كذلك كان شريح، و عبد اللَّه بن الزبير، لم يكن في وجوههم شعر.
و في «صحيح البخاري»، عن أنس: كان قيس بن سعد من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. و أخرج البخاري في التاريخ، من طريق خريم بن أسد، قال: رأيت قيس بن سعد و قد خدم النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عشر سنين.
و قال أبو عمر: كان أحد الفضلاء الجلّة من دهاة العرب من أهل الرأي و المكيدة في الحرب مع النجدة و السخاء و الشجاعة، و كان شريف قومه غير مدافع، و كان أبوه و جدّه كذلك.
و في «الصحيح» عن جابر في قصة جيش العسرة أنه كان في ذلك الجيش، و أنه كان ينحر و يطعم حتى استدان بسبب ذلك، و نهاه أمير الجيش و هو أبو عبيدة، و في بعض طرقه:
أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «الجود من شيمة أهل ذلك البيت». رويناه في «الغيلانيات»، و أخرجه ابن وهب من طريق بكر بن سوادة، عن أبي جمرة بن جابر.
و أخرج ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن موسى بن أبي عيسى- أنّ رجلا استقرض من قيس بن سعد ثلاثين ألفا، فلما ردّها عليه أبى أن يقبلها، و شهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه