الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٣
٦٥٤٢ ز- عمران بن مرّة الشيبانيّ:
ذكره أعشى همدان الشاعر المشهور، فقال: ساد في الجاهلية و الإسلام، نقلت ذلك من قصة ذكرها أبو سعيد [١]بن السمعاني في مقدمة كتاب «الأنساب» من طريق أبي سليمان بن زيد بسند له إلى قتادة عن مضارب العجليّ، قال: التقى رجلان من بكر بن وائل، أحدهما من بني شيبان، و الآخر من بني ذهل بن ثعلبة، فقال كل منهما للآخر: أنا أفضل منك، فتحاكما إلى رجل من همدان، فقال: إني لا أفضّل أحدكما على صاحبه، لكن اسمعا ما أقول: من أيكما كان عمران بن مرّة الّذي ساد في الجاهلية و الإسلام؟ فقال الشيبانيّ. كان منّا، فذكر القصة و فيها سؤاله عن عوف بن النعمان، و عن المثنى بن حارثة، و مصقلة بن هبيرة، و يزيد بن رويم، و كلّهم من بني شيبان، و سؤاله عن بشير بن الخصاصية، و عبد اللَّه بن الأسود، و يزيد بن ظبيان، و قطبة بن قتادة، و مجزأة بن ثور، و علباء بن الهيثم، و حسان بن مجدوح، و خالد بن معمر، و حصين بن المنذر أبو سامان، و شقيق بن ثور [٢]، و سويد بن منجوف: كلهم من بني ذهل.
ثم ساق الخبر من وجه آخر، و فيه تسمية اللذين تحاكما إليه، و أنه أعشى همدان.
فذكر نحو القصة، و زاد في السؤال الثاني القعقاع بن شور. و قد تقدم ذكر هؤلاء كلهم في أماكنهم، و ذكرت في ترجمة كلّ واحد منهم ما وصفت به الأعشى.
٦٥٤٣ ز- عمير بن الأسود العنسيّ:
بالنون: و يقال الهمدانيّ، و يقال عمرو، و هو بالتصغير أشهر.
و هو والد حكيم بن عمير، يكنى أبا عياض، و أبا عبد الرحمن.
سكن داريا من دمشق، و سكن حمص أيضا، و روى أحمد بسند ليّن عن عمر، قال:
من سره أن ينظر إلى هدى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فلينظر إلى عمرو بن الأسود.
و أورده ابن أبي عاصم في الوحدان بهذا الأثر، و ليس في ذلك ما يقتضي أن له صحبة، و لكن يقتضي أنّ له إدراكا.
و قد أخرج الطّبرانيّ في «مسند الشاميين» من وجه آخر أنّ عمرو بن الأسود قدم المدينة فرآه عبد اللَّه بن عمر يصلّي، فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس بصلاة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فلينظر إلى هذا.
[١] في ط: ابن سعد.
[٢] في أ: ثور.