الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٦٩
قال ابن حبّان: له صحبة و قال عمر بن شبة [١]. كان المثنى بن حارثة يغير على السواد، فبلغ أبا بكر خبره، فقال: من هذا الّذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه، ثم قدم على أبي بكر، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، ابعثني على قومي، فإنّ فيهم إسلاما أقاتل بهم أهل فارس، و أقتل أهل ناحيتي من العدو. ففعل، فقدم المثنى العراق فقاتل، و أغار على أهل السواد و فارس، و بعث أخاه مسعودا إلى أبي بكر يسأله المدد فأمدّه بخالد بن الوليد، فكان ذلك ابتداء فتوح العراق. انتهى.
و للمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيف، و الطبري، و البلاذري، و غيرهم.
و ذكر ثابت في الدلائل أنّ عمر كان يسمّيه مؤمّر نفسه.
و قال أبو عمر: كان إسلامه و قدومه على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) سنة تسع، و يقال سنة عشر، و بعثه أبو بكر في صدر خلافته إلى العراق، و كان شهما شجاعا ميمون النقيبة، حسن الرأي، أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد.
ذكر السراج أنه مات سنة أربع عشرة قبل القادسية، فلما خلت زوجته سلمى بنت جعفر خلف عليها سعد بن أبي وقاص. انتهى.
و أورد ابن مندة في ترجمته شيئا يوهم قدم إسلامه. و سيأتي بيان ذلك في ترجمة مقرون بن عمرو الشيبانيّ في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.
و قال المرزبانيّ: كان مخضرما، و هو الّذي يقول:
سألوا البقيّة و الرّماح تنوشهم* * * شرقى الأسنّة و النّحور من الدّم
فتركت في نقع العجاجة منهم* * * جزرا لساغبة و نسر قشعم
[الطويل]
الميم بعدها الجيم
٧٧٣٧- مجاشع بن مسعود
بن ثعلبة [٢] بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن
[١] في أ: شبة عن شيوخه.
[٢] أسد الغابة ت (٤٦٦٩)، الاستيعاب ت (٢٥٢٤)، الثقات ٣/ ٤٠٠، التاريخ الصغير ١/ ٧٧، ٧٨- التاريخ الكبير ٨/ ٢٧، تاريخ من دفن بالعراق ٤٣٣- تاريخ الإسلام ٣/ ٣٢٠، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٨٣٤- تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٤- تقريب التهذيب ٢/ ٢٢٩، الكاشف ٣/ ١١٩، المتحف ٢٥١- الأعلام ٥/ ٢٧٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢/ ٣٧- التعديل و التجريح ٦٧٧- الجرح و التعديل ٨/ ٣٨٩، الطبقات الكبرى ٥/ ٤٨، الطبقات ٤٩، ١٨١- الرياض المستطابة ٢٥٨٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥١، سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٧، الأنساب ٧/ ٢٠٧، بقي بن مخلد ٢٨٨.