الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٢٧
عميق من كورة بيت جبرين، قال عبدان: هذا إسناده مجهول، و استدركه أبو موسى.
٧٣٩٣- كثير بن شهاب:
بن الحصين [١] بن يزيد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب، [٢] أبو عبد الرحمن المازني، نزيل الكوفة، [و يقال: إنه الّذي قتل الجالينوس يوم القادسية] [٣].
قال ابن عساكر: يقال إن له صحبة. و قال ابن سعد: قتل جده الحصين في الردة، فقتل ابنه شهاب قاتل أبيه، و ساد كثير بن شهاب مذحج، و روى عن عمر، قال ابن عبد البرّ: في صحبته نظر. و قال ابن الكلبيّ: كان كثير بن شهاب موصوفا بالبخل الشديد، و قد رأس حتى كان [٤] سيّد مذحج بالكوفة، و ولى لمعاوية الري و غيرها.
و قال المرزبانيّ في ترجمة عبد اللَّه بن الحجاج بن محصن: كان شاعرا فاتكا ممن شرب، فضربه كثير بن شهاب و هو على الري في الخمر، فجاء ليلا فضربه على وجهه ضربة أثّرت فيه، و ذلك بالكوفة و هرب، فطلبه عبد الملك بن مروان فقال في ذلك شعرا، و أمّنه عبد الملك بعد ذلك.
و قال العجليّ: كوفي (تابعي) [٥] ثقة. و قال البخاريّ: سمع عمر، لم يزد و قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: تابعي. و قال أبو زرعة: كان ممن فتح قزوين [٦] و أخرج ابن عساكر من طريق جرير، عن حمزة الزيات، قال: كتب عمر رضي اللَّه عنه إلى كثير بن شهاب. مر من قبلك فليأكلوا الخبز الفطير بالجبن، فإنه أبقى في البطن [٧].
قلت: و مما يقوّي أن له صحبة ما تقدم أنهم ما كانوا يؤمرون إلا الصحابة و كتاب عمر رضي اللَّه عنه إليه بهذا يدلّ على أنه كان أميرا.
و روينا في «الجعديات» للبغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي إسحاق:
سمعت قرظة بن أرطاة يحدث عن كثير بن شهاب، سألت عمر رضي اللَّه عنه عن الجبن،
[١] أسد الغابة ت (٤٤٢٩)، الاستيعاب ت (٢٢٠٠).
[٢] في أ: الحارثي نزل الكوفة.
[٣] سقط في أ.
[٤] في أ: حين.
[٥] سقط في أ.
[٦] قزوين: بالفتح ثم السكون و كسر الواو و ياء مثناة من تحت ساكنة، نون: مدينة مشهورة. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٨٩.
[٧] في أ: أقوى.