الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠١
عطائه، قال: و يقال: إنه ما قال في الإسلام إلا بيتا واحدا:
ما عاتب المرء اللّبيب كنفسه* * * و المرء يصلحه الجليس الصالح [١]
[الكامل] و يقال: بل قوله:
الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي* * * حتّى لبست من الإسلام سربالا [٢]
[البسيط] و لما أسلم رجع إلى بلاد قومه، ثم نزل الكوفة حتى مات في سنة إحدى و أربعين لما دخل معاوية الكوفة، إذ صالح الحسن بن علي.
و نحوه قال العسكريّ. و دخل بنوه البادية، قال: و كان عمره مائة و خمسا و أربعين سنة منها خمس و خمسون في الإسلام و تسعون في الجاهلية.
قلت: المدة التي ذكرها في الإسلام وهم، و الصواب ثلاثون و زيادة سنة أو سنتين إلا أن يكون ذلك مبنيّا على أن سنة وفاته كانت سنة نيف و ستين، و هو أحد الأقوال. و قال أبو عمر: البيت الّذي أوله:
الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي
[البسيط] ليس للبيد، بل هو لقردة بن نفاثة، و هو القائل القصيدة المشهورة التي أولها:
ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل
[الطويل]
و قد ثبت أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «أصدق كلمة قالها الشّاعر كلمة لبيد»،
فذكر هذا الشطر قال أبو عمر: في هذه القصيدة ما يدل على أنه قاله في الإسلام، و ذلك قوله:
و كلّ امرئ يوما سيعلم سعيه* * * إذا كشّفت عند الإله المحاصل
[٣] [الطويل]
[١] ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠).
[٢] ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) و الشعر و الشعراء لابن قتيبة ١/ ٢٧٥.
[٣] ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٥٢٧)، الاستيعاب ترجمة رقم (٢٢٦٠) و انظر ديوان لبيد بن ربيعة ص ١٣٢ يروي الحصائل و هي الحسنات و السيئات معا.