الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥
و هو أول من اتخذ الحياض بعرفة، و أجرى إليها العين، و قتل عثمان و هو على البصرة، فسار بما كان عنده من الأموال إلى مكّة، فوافى أبا طلحة و الزبير فرجع بهم إلى البصرة، فشهد معهم وقعة الجمل، و لم يحضر صفّين، و ولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس عليه، ثم صرفه عنها، فأقام بالمدينة.
و مات سنة سبع أو ثمان و خمسين، و أوصى إلى عبد اللَّه بن الزبير.
و أخباره في الجود كثيرة، و ليست له رواية في الكتب الستة، لكن أشار البخاري إلى قصة إحرامه فقال في باب قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البقرة: ١٩٧] من كتاب الحج: و قال ابن عباس من السنة ألّا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. و كره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان، و ذكرت في تعليق التعليق أنّ سعيد بن منصور و أبا بكر بن أبي شيبة أخرجا من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن- أنّ عبد اللَّه بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع، و كرهه.
و أخرجه عبد الرزاق، من طريق محمد بن سيرين، قال: أحرم عبد اللَّه بن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه، و قال: غررت بنسكك.
و أخرج البيهقيّ، من طريق داود بن أبي هند- أنّ عبد اللَّه بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال: لأجعلنّ شكري للَّه أن أخرج من موضعي محرما، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع، قال البيهقيّ: هو عن عثمان مشهور.
٦١٩٦ ز- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر العدوي:
تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
قال الزّبير بن بكّار في ذكر أولاد عمر بن الخطاب: و أما زينب بنت عمر فكانت عند عبد الرحمن بن سلول، ثم مات فخلف عليها عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة، فولدت له، ثم ذكر أنّ ابني سراقة ماتا فأوصيا إلى عمر بابن عبد اللَّه، فجعله عمر عند بنته زينب، فلما بلغ الحلم قال له: من تحبّ أن أزوّجك؟ قال: أمي زينب، فقال: إنها ليست أمك، و لكنها بنت عمك، فزوّجها له فولدت له ابنه عثمان، فيؤخذ من هذا أنه ولد في حياة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لكونه بلغ و تزوّج و ولد له في حياة عمر، و كل ذلك بعد الوفاة النبويّة بثلاث عشر سنة.
٦١٩٧ ز- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العنزي:.
حليف آل عمر بن الخطاب القرشي العدوي مولاهم، يكنى أبا محمد.