الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧٤
قلت: و هذا غير الّذي قبله: لأن ذاك قتل بأحد، و قاتله الحارث بن سويد كما ترى، و لم يستدركه أبو موسى، و هو على شرطه، أظنه الّذي قبله.
٧٧٤٤- مجذي [١] الضمريّ.
ذكره ابن السّكن و غيره، و قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة.
و قال أبو عمر: حديثه عند محمد بن سليمان بن [٢] مسمول عن الفرج بن عطاء بن مجذى، عن أبيه، عن جده.
قلت: فصحّف اسمين، و إنما (هو) [٣] أبو المفرج بلفظ الكنية و زيادة ميم في أوله مع التشديد، و أبوه عطي، بصيغة التصغير، كذلك أخرجه البخاري في «التاريخ»، و ابن أبي عاصم، و ابن السكن [٤] و غيرهم.
قال ابن فتحون: عرضته على الحافظ أبي علي فاستحسنه و صوّبه و نبّه عليه في كتابه.
و لفظ حديثه: غزونا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فكان يعطي الرجل البكر و البكرين، فجاءت عجوز من قريش شمطاء حدباء تدبّ من الكبر يمس ذنبها رأسها. فسألته فأعطاها ثلاثين بكرة.
و أخرج ابن مندة، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول بهذا السند حديثا آخر، و متنه: غزونا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسألنا عن العزل، فقال: «إن شئتم ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلّا و هي كائنة».
و محمد بن سليمان ضعيف. و ذكر ابن قانع أن اسمه مجيد بالجيم مصغّرا.
٧٧٤٥- مجذي بن قيس [٥]:
الأشعري، أخو أبي موسى.
ذكره ابن فتحون في «الذيل»، و عزاه لمغازي الأموي أنه ذكر فيها عن ابن إسحاق أنه ممن قدم مع أبي موسى، و الّذي أورده ابن مندة عن مغازي الأموي محمد بن قيس، كما سيأتي في ترجمة أبي بردة بن قيس الأشعري- أنّ أبا موسى خرج معه أخواه: أبو بردة، و أبو رهم، فإن كان مجذي محفوظا احتمل أن يكون اسم أبي رهم. و سيأتي مزيد لذلك في
[١] أسد الغابة ت (٤٦٧٥)، الاستيعاب ت (٢٥٤٧)، الثقات ٣/ ٣٩١، الأعلام ٥/ ٢٧٩، المنمق ٤٥٨، الطبقات الكبرى ٢/ ٤٣، عنوان النجابة ١٥٥، أصحاب بدر ١٨٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥١.
[٢] في أ: سلمى.
[٣] سقط في أ.
[٤] في أ: قال ابن فتحون و غيرهم.
[٥] أسد الغابة ت (٤٦٧٦)، الاستيعاب ت (٢٥٤٨).