الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩٧
فقال له معاوية: كيف أنت و النساء يا فضالة؟ فقال يا أمير المؤمنين:
لاباه [١]لي إلّا المنى، و أخو المنى* * * جدير بأن يلحى ابن حرب و يشتما
و فيم تصابى الشّيخ و الدّهر دائب* * * بمبراته يلحو عروقا و أعظما
[الطويل] فقال له معاوية: كم أتت لك من سنة يا فضالة؟ قال: عشرون و مائة سنة. قال: فأي الأشياء مرّ بك منذ كنت بها أسرّ؟ و أي الأشياء كنت بوقوعه أشد اكتئابا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لم يقطع الظّهر قطع الولد شيء، و لا دفع البلايا و المصائب مثل إفادة المال.
٧٠٤٢- فضالة بن شريك:
بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامر الأسدي.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام، و ابنه عبد اللَّه بن فضالة هو الّذي وفد على عبد اللَّه بن الزبير، و له معه قصة، و هو الّذي قال: لعن اللَّه ناقة حملتني إليك. فقال له ابن الزّبير: إن و راكبها. و قد قيل: إن الوافد على ابن الزبير فضالة نفسه، و قيل: إن القصة كانت بين معن بن أوس و ابن الزبير، و إن ابن الزبير لما أن حرمه أرسل إليه عبد الملك برفد فوجدوه قد مات، و أورد له هجاء في عبد اللَّه بن مطيع، و أنشد له أشعارا و أهاجي في ناس من بني سليم، قال: و كان لفضالة ولد يقال له فاتك، و كان جوادا ممدحا، و له يقول الأشتر:
وفد الوفود فكنت أفضل وافد* * * يا فاتك بن فضالة بن شريك
[الكامل]
الفاء بعدها النون
٧٠٤٣- فنج [٢]:
بفتح أوله و تشديد النون بعدها جيم، ابن دحرج، و يقال يدجج بجيمين، التميمي.
أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و لم يره.
ذكره جعفر المستغفريّ و غيره في الصحابة. و قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، و حديثه مرسل، و روايته عن رجل من الصحابة.
و روى أحمد، عن عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن عبد اللَّه بن وهب بن منبه، عن
[١] في المعمرين: و لا قمط لي، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩.
[٢] في الاستيعاب: و قد ذكره- بالفاء و التاء و الحاء. هكذا ذكره قوم بالتاء و الحاء غير المعجمة.