الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٠
عن البخاري [١]- أنه سمع من النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و يكنى أبا هارون.
و قال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمرين»: نزل البصرة، و إليه تنسب مربّعة كلاب.
و أخرج ابن قانع من طريق خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن كلاب بن أمية: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) [يقول] [٢]: «إنّ اللَّه يغفر لمن استغفر إلّا للبغيّ بفرجها و العشّار».
و في هذا السند ضعف.
و قد أخرجه ابن عساكر من الوجه الّذي أخرجه [منه] [٣] ابن قانع، فقال فيه: فقال له عثمان بن أبي العاص: ما جاء بك؟ قال: استعملت على العشور بالأبلة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و قد تقدم في ترجمة أمية بن الأسكر أيضا أن كلاب بن أمية روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص، و كذا ذكر الحاكم أبو أحمد أنّ كلابا روى عن عثمان.
و أخرج أيضا من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، قال بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي العاص، فقال: يا أبا هارون ... فذكر الحديث، و لم يسقه أبو أحمد، و هو عند أحمد، و أبي يعلى من هذا الوجه، و تمامه: ما يجلسك ها هنا؟ فذكر له: فقال: المكس من بين عمله، فقال: ألّا أحدثك حديثا سمعته من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «إنّ داود كان يوقظ أهله في ساعة من اللّيل يقول: يا آل داود، قوموا فصلّوا فإنّ هذه السّاعة يستجاب فيها إلّا لساحر أو عشّار».
قال: فدعا أمية بسفينة فركبها ثم رجع إلى زياد، فقال: ابعث على عملك من شئت.
و ذكر صاحب التاريخ المظفري أن كلاب بن أمية هاجر إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال أبوه شعرا يتشوّق إليه، فأمره النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ببرّ أبيه، و يقال:
إن عمر لما سمع أبيات أمية التي أولها:
لمن شيخان قد شدّوا كلابا
[الوافر] رقّ لأمية، و أورد كلابا، فنهشته أفعى فمات.
[١] في أ المحاربي.
[٢] سقط في أ.
[٣] سقط في أ.