الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٤
و له روايات عن عمر، و معاذ، و ابن مسعود، و عبادة بن الصامت، و أمّ حرام بنت ملحان، و أبي هريرة، و عائشة، و غيرهم.
[و روى عنه ابنه حكيم، و شريح بن عبيد و خالد بن معدان، و مجاهد، و نصر بن علقمة و آخرون] [١].
و قد روى البخاري عن إسحاق بن يزيد، عن يحيى بن حمزة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن معدان، عن عمير بن الأسود، عن أم حرام قصة ركوبها للبحر.
و أخرجها الطّبرانيّ من طريق هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة بهذا السند، فقال عمرو [٢]بن الأسود- قال ابن حبان عمير بن الأسود، و كان من عبّاد أهل الشام، و كان يقسم على اللَّه فيبره.
و قال محمد بن عوف: عمرو [٣]بن الأسود، يكنى أبا عياض، و هو والد حكيم بن عمير، و قيل: إن أبا عياض الّذي يروي عنه زياد- ابن عياض [٤]آخر.
قال أبو حاتم الرّازيّ: اسمه مسلم بن يزيد، و حكى النسائي في الكنى أن اسم أبي عياض قيس بن ثعلبة، و كذا قال أبو أحمد الحاكم، و أسند من طريق مجاهد، قال: حدثنا أبو عياض في خلافة معاوية، و أخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه، و الحسن بن علي الحلواني في «المعرفة»، كلاهما من طريق مجاهد، قال: ما رأيت أحدا بعد ابن عباس أعلم من أبي عياض.
قلت: لا يمتنع أن يكون عمرو بن الأسود يكنى أبا عياض. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن عمرو بن الأسود كان من العلماء الثقات، و أنه مات في خلافة معاوية.
٦٥٤٤- عمير بن الحصين النّجراني:
ذكره وثيمة في كتاب الردة، و حكى عن ابن إسحاق أنه لما مات النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و تسارع الناس و منهم أهل نجران إلى الردة قام فيهم، فقال: إنكم لأن تزدادوا من هذا الأمر أحوج إلى أن تنقصوه، فإن الافتكار الشك بعد اليقين، و دينكم اليوم دينكم بالأمس، فكونوا عليه حتى تخرجوا به إلى رضا اللَّه تعالى و نوره، ثم أنشدهم:
أهل نجران أمسكوا بهدي اللَّه* * * و كونوا يدا على الكفّار
لا تكونوا بعد اليقين إلى الشّكّ* * * و بعد الرّضا إلى الإنكار
[١] سقط في ط. (٢) في أ: عمير. (٣) في أ: عمير. (٤) في أ: فياض.