الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨١
و بعثه عمر رضي اللَّه عنه قاضيا على البصرة لخبر عجيب مشهور جرى له معه في امرأة شكت زوجها إلى عمر، فقالت: إن زوجي يقول الليل و يصوم النهار، و أنا أكره أن أشكوه إليك، و هو يعمل بطاعة اللَّه، فكأن عمر لم يفهم عنها، و كعب بن سور جالس معه، فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نصيب، فأمره عمر [بن الخطاب] [١] رضي اللَّه عنه أن يقضي بينهما، فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال فسأله [٢] عمر عن ذلك رضي اللَّه عنه فنزع بأن اللَّه تعالى أحلّ له أربع نسوة لا زيادة، فلها ليلة من أربع ليال، فأعجب ذلك عمر، فاستقضاه. هذا معنى الخبر.
و قد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه، من طريق محمد بن سيرين: و رواه الشعبي أيضا. انتهى.
و أخرجه الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» من طريق محمد بن معن، و أورده ابن دريد في الأخبار المنثورة عن أبي حاتم السّجستاني، عن أبي عبيدة، و له طرق. و قال ابن أبي حاتم: روى عنه يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير و غيره، و شهد كعب بن سور الجمل مع عائشة، فلما اجتمع الناس خرج و بيده مصحف فنشره و جال بين الصفّين يناشد الناس في ترك القتال فأتاه سهم [٣] غرب فقتل، و كانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست و ثلاثين.
٧٥٠٩- كعب بن عاصم الصّدفي:
قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ذكروه في كتبهم، يعني في فتح مصر.
٧٥١٠- كعب بن عبد اللَّه:
بن عمرو بن سعد بن صريم [٤].
له إدراك و قتل ولده عبد اللَّه بن كعب مع علي، و كان معه اللواء، ذكره ابن الكلبيّ، و أخوه خالد بن عبد اللَّه بن عمرو شاعر جاهلي، ذكره ابن الكلبي أيضا.
و في تاريخ البخاريّ: كعب بن عبد اللَّه العبديّ يعدّ في الكوفيين، و رأى عليّا يمسح على جوربيه، ثم ساقه من طريق الثوري عن الزبرقان، عنه، فكأنه هذا.
٧٥١١- كعب بن ماتع [٥]:
بكسر [٦] المثناة من فوق، الحميري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار.
و قال البخاريّ: و يقال له: كعب الحبر، يكنى أبا إسحاق من آل ذي رعين، أو من ذي الكلاع.
[١] سقط في أ.
[٢] في أ فأعجب عمر ذلك.
[٣] في أ غريب.
[٤] في أ مريم.
[٥] أسد الغابة ت (٤٤٨٣).
[٦] في أ بفتح.