الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٢
بالعين المهملة و الراء ثم الواو. و قد تقدم في عروة بن مالك على الصواب.
٦٩٥٤- عرقدة، والد شبيب [١].
ذكر في الصحابة و لا يصحّ، هكذا قال ابن مندة.
و قال أبو موسى في الذيل: لم يورد أبو عبد اللَّه حديثه،
و أورده أبو بكر بن أبي علي، من طريق زكريا بن عدي، عن سلام، عن شبيب بن غرقدة، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «لا يجني جان إلّا على نفسه، لا يجني والد على ولده، و لا ولد على والده» [٢].
قلت: و هذا غلط نشأ عن إسقاط، و ذلك أن شبيب بن غرقدة إمّا [٣] رواه عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه، فسقط سليمان من هذه الرواية، فصار الضمير في قوله: «عن أبيه» يعود على شبيب، و ليس كذلك.
و قد رواه ابن ماجة، من طريق زياد بن علاقة، عن شبيب على الصواب، و ذكر المتن بهذه الألفاظ، و كذا رواه الترمذي في حديث طويل، و أورد أبو داود و النسائي بعض الحديث مفرقا من طريق أبي الأحوص، عن زياد، و أبو الأحوص المذكور هو سلام بن سليم المذكور في رواية زكريا بن عدي.
و ذكره ابن قانع في الصّحابة أيضا في أول حرف الغين المعجمة، و أتى بغلط آخر أفحش من الأول، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا مسدّد، حدثنا ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة- أن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) أعطاه دينارا ليشتري به أضحية، أو قال: شاة، فاشترى شاتين ... الحديث.
قال ابن قانع: كذا قال، و هو تصحيف، و إنما هو عن عروة، لا عن غرقدة.
قلت: و هذا الحديث في صحيح البخاري من حديث سفيان بن عيينة، لكنه عن عروة بن الجعد. و الحديث مشهور من حديثه.
و قد بينت في شرح البخاري السبب في إخراج البخاري له مع أنه عن الحي و لا يعرف أحوالهم. و اللَّه أعلم.
[١] أسد الغابة ت (٤١٧٥).
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٩٩، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص بلفظة، و الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠١٠٦.
[٣] في أ: إنما.