الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٥٥
بني سهم [١] بن عبد اللَّه. قال البغويّ: مالك بن مرارة الرهاوي. سكن الشام، و ضبطه عبد الغني و ابن ماكولا بفتح الراء، و قالا: هم قبيلة من مذحج.
و قال الرّشاطيّ [٢]: ذكره ابن دريد في كتاب «الاشتقاق» الرهاوي: بضم الراء كالمنسوب للبلد، و قال ابن عبد البرّ: قال بعضهم فيه الرّهاوي، و لا يصح.
و أخرج الطّبراني من طريق خالد [٣] بن سعيد [٤]، عن أبيه، عن جده عمير، قال: جاءنا كتاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): من محمد رسول اللَّه إلى عمير [٥] ذي مرّان، و من أسلم من همدان سلام عليكم، فإنّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنه بلغنا إسلامكم مقدمنا من الروم ...
فذكر بقية الكتاب.
و فيه: و إن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب، و أدّى الأمانة، و بلغ الرسالة، فآمرك به خيرا.
و أخرج الحسن بن سفيان في مسندة، و البغوي من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن عطاء بن أبي ميسرة، حدثني ثقة عن مالك بن مرارة الرهاوي- بطن من اليمن- أنه قال:
سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يقول: «لا يدخل الجنة مثقال حبّة من خردل من كبر، و لا يدخل النّار مثقال حبّة من خردل من إيمان [٦]. فقلت: يا رسول اللَّه، إني لأحبّ أن ينقى ثوبي، و يطيب طعامي، و تحسن زوجتي، و يجمل مركبي، أ فمن الكبر ذاك؟ قال:
«ليس ذاك بالكبر، إنّي أعوذ باللَّه من البؤس و التّباؤس، الكبر من بطر الحقّ، و غمص [٧] النّاس».
زاد البغوي في روايته: قال: فعنه بمعنى يزدريهم.
و أخرج ابن مندة بعضه من طريق عتبة، عن عطاء، عن مالك بن مرارة لم يذكر بينهما أحدا.
و قال ابن عبد البرّ: مالك بن مرارة مذكور في الحديث الّذي رواه حميد بن عبد الرحمن في الكبر عن ابن مسعود.
قلت: و أشار بذلك إلى ما
أخرجه البغوي من طريق ابن عون، عن عمير [٨] بن سعيد،
[١] في أ: سهيم.
[٢] في أ: المرشاطي.
[٣] في أ: مخالد.
[٤] في أ: سعد.
[٥] في أ: عمر.
[٦] أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١١٦. و ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٤٢.
[٧] في أ: و غمط.
[٨] في أ: عمرو.