الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧١
جده مجاعة- أنه أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يطلب [١] دية أخيه، قتلته بنو أسد [٢] و تميم من بني ذهل: فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك و لكن سأعطيك منه عقبى».
فكتب له بمائة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها،
و أسلمت بنو ذهل فطلبها مجّاعة إلى أبي بكر، فكتب له باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة ... الحديث.
و أخرج البغويّ، عن زياد بن أيوب، عن عنبسة بن عبد الواحد، عن الدّخيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج، عن أبيه سراج بن مجّاعة، قال: أعطى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مجّاعة بن مرارة أرضا باليمامة يقال لها الفورة، و كتب له بذلك كتابا.
و قال ابن حبّان في الصّحابة: استقطع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) [فأقطعه.
و كان بليغا حكيما] [٣] و من حكمه أنه قال لأبي بكر الصديق: إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه، و السلاح عند من لا يقاتل به، و المال عند من لا ينفقه ضاعت الأمور.
و كان مجاعة ممّن أسر يوم اليمامة، فقال سارية بن عمرو الحنفي لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبق هذا، فوجّهه إلى أبي بكر الصديق، و فيه يقول الشاعر من بني حنيفة:
و مجّاع اليمامة قد أتانا* * * يخبّرنا بما قال الرّسول
فأعطينا المقادة و استقمنا* * * و كان المرء يسمع ما يقول
[الوافر] و أنشد مجّاعة لنفسه في ذلك من أبيات:
أ ترى خالدا يقتّلنا اليوم* * * بذنب الأصفر الكذّاب
لم يدع ملّة النبيّ و لا نحن* * * رجعنا فيها على الأعقاب
[الخفيف] و ذكر الزّبير أن خالدا تزوّج بنت مجّاعة في ذلك الوقت، و ذكر له وثيمة مع خالد في
[١] في أ: فطلب.
[٢] في أ: أسدوس.
[٣] سقط في أ.