الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٠
و هو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلا فقتلوا سنة خمس و أربعين، و قتل فروة بن معقل الأشجعي، و هو من الخوارج أيضا إلا أنه اعتزلهم بالنهروان، فإن كان فروة بن نوفل فلا صحبة له، و لا لقاء، و لا رؤية.
و كان يروي عن أبيه، عن عائشة.
روى عنه أبو إسحاق، و هلال بن يساف، و شريك بن طارق هكذا عند ابن عبد البر، و نقله ابن الأثير، كما هو، و زاد فساق بسنده إلى أبي يعلى من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي أقولهنّ. قال: اقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، فإنّها براءة من الشّرك».
و قد ذكر أبو موسى هذا من مسند أبي يعلى في ترجمة فروة بن نوفل، و استدركه علي بن مندة، قال: و رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه.
قلت: و هو عند أحمد أيضا، و بقيّة كلام أبي موسى: و قيل عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة. عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و المشهور الأول. انتهى.
و من الاختلاف فيه أنّ غندرا رواه عن شعبة عن فروة بن نوفل، أو عن نوفل، و الرواية التي ذكرها أبو موسى أخرجها الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة.
و قد أخرجه أبو داود، و النسائي، و أحمد، من رواية زهير بن معاوية، و الترمذي، و أحمد، و النسائي أيضا، من رواية إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن فروة، كما قال عبد العزيز.
و قيل: عنه، عن أبي إسحاق- كرواية الثوري، فقيل فيه: عن أبي إسحاق، عن أبي فروة الأشجعي، عن ظئر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، أخرجهما النسائي.
و خالف الجميع شريك بن عبد اللَّه القاضي، فقال: عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، أخرجه النسائي من رواية سعيد بن سليمان عنه.
و رواه أبو صالح الحرّاني، عن شريك، فزاد فيه رجلا، قال- بعد جبلة: عن أخيه زيد بن حارثة، و لم أر في شيء من طريق فروة بن مالك، و لا ابن معقل، و لا أفرد أبو عمر أحدا منهما بترجمة. فاللَّه أعلم.
و قد قال ابن أبي حاتم، في فروة بن نوفل: لا صحبة له و قال ابن حبان: قيل: له