الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٩
و قال أبو عمر: في صحبته نظر، و لم نجد روايته إلا عن الصّحابة، مع أنه روى عنه كبار التّابعين من الشّاميين، منهم كعب الأحبار، و سليم [١] بن عامر، و مرة بن كعب و غيرهم، كذا قال.
قال ابن يونس: و مات كريب سنة خمس و سبعين. و ذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير، قال: أظن أنه مات سنة ثمان و خمسين.
قلت: ذكرته في هذا القسم، لأنّ ابن الكلبي وصفه بأنه أدرك الحجاج و هو شيخ كبير [و الحجاج عاش بعده ثلاث عشرة سنة أو ستّ عشرة، فيكون له بهذا الاعتبار إدراك] [٢] ثم وجدت في تاريخ ابن عساكر ما يدلّ على ذلك، و ساق بسند له إلى يزيد بن أبي حبيب أنّ عبد العزيز بن مروان قال لكريب، أشهدت خطبة عمر بالجابية؟ قال: نعم.
٧٥٠٤- كريب بن الصباح الحميري:
قتل يوم صفّين مع معاوية، قاله عمرو بن شمر هكذا [٣] قرأته بخط الذهبي، و هو نقله عن ابن عساكر، فذكر من كتاب صفّين لإبراهيم بن ديزيل، فأخرج من طريق عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن صعصعة بن صوحان- أنّ كريب بن الصباح طلب البراز يوم صفّين، و كان أشدّ الناس بالشام بأسا، فبرز إليه ثلاثة، واحد بعد واحد، فقتلهم فبرز إليه عليّ فقتله.
قلت: و ليس في قصته ما يدلّ على أن له صحبة و لا إدراكا، فذكرته في هذا القسم للاحتمال.
الكاف بعدها العين
٧٥٠٥ ز- كعب بن جعيل:
بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التّغلبي الشاعر المشهور.
استدركه ابن فتحون، و زعم أنّ البغوي ذكره في الصحابة، و ذكر له قصة جرت له مع معاوية في سؤاله إياه عن خالد بن الوليد.
قلت: و قد ذكرها الزبير عن عمه مصعب، قال: زعموا أن معاوية قال لكعب بن جعيل: ليس للشاعر عهد، قد كان عبد الرحمن لك صديقا فلما مات نسيته. فقال: ما فعلت. ثم أنشده ما رثاه به.
[١] في أ سلمة.
[٢] سقط من أ.
[٣] في أ شمر و هكذا.