الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨١
صحبة، و ساق الحديث المذكور من رواية عبد العزيز بن مسلم، ثم قال: و هم فيه عبد العزيز، و كان يخطئ كثيرا.
٦٩٩٦ (م)- فروة بن مسيك بالتصغير،
و يقال مسيكة [١]، و الأول أشهر- ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، أبو عمر.
قال البخاريّ: له صحبة. روى عنه أبو سبرة. يعد في الكوفيين، و أصله من اليمن.
و قال البغويّ: سكن الكوفة. و قال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة.
و قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فاستعمله على مراد و مذحج كلّها، و بعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فارتدّ عمرو بن معديكرب فيمن ارتد، و قال في فروة أبياتا منها:
رأينا ملك فروة شرّ ملك
و ذكر البخاري أوله عن ابن واقد، و أن ذلك سنة عشر.
قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، و استعمل فروة على صدقات من أسلم، و قال له: ادع الناس و تألّفهم، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها و اغز، قال: و كان سبب مفارقة فروة ملوك كندة الوقعة التي كانت في مراد و همدان، فأصابوا من مراد حتى أثخنوا فيهم، و كان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه:
لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت [٢]* * * كالرّجل خان الرّجل عرق [٣] نسائها
يمّمت راحلتي أمام محمّد* * * أرجو فواضلها و حسن ثرائها [٤]
[الكامل]
[١] أسد الغابة ت (٤٢٢٤)، الاستيعاب ت (٢١٠١)، الثقات ٣/ ٣٣١، تقريب التهذيب ٢/ ١٠٨، الجرح و التعديل ٧/ ٤٦٦، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٦٥، خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٣٣٣، الكاشف ٢/ ٣٨٠، الطبقات الكبرى ٥/ ٥٢٤، التاريخ الكبير ٧/ ١٢٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧، الأعلام ٥/ ١٤٣، طبقات فقهاء اليمن ١٤/ ٢٥، ٣٥، تهذيب الكمال ٢/ ١٠٩٤، المشتبه ٥٣٣، البداية و النهاية ٥/ ٧٠، تبصير المنتبه ٣/ ١١٧٣، بقي بن مخلد ٣٩٩.
[٢] في أسد الغابة: أعرضوا.
[٣] في ب: عرف.
[٤] ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٢٤).