الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٢
حليف قريش، و عدادهم في بني جمح، ثم تحولوا إلى العباس.
و قد تقدم نسبه في أخيه زبيد.
قال ابن سعد: وفد عمومته إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) [١]، فأسلموا، ثم رجعوا إلى اليمن، فارتدّوا فقتلوا يوم النّحر، ثم هاجر [٢] كثير و زبيد و عبد الرحمن بنو الصّلت إلى المدينة.
قال ابن سعد: ولد كثير في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و كان له شرف و حال جميلة. و كذا جزم البخاريّ، و ابن أبي حاتم، و ابن حبّان، و العسكريّ، و ابن مندة بأنه ولد [٣] في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
أورده ابن حبّان في «التابعين»، و قال البخاريّ: أدرك عثمان، و قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن أبي بكر الصديق. و أخرج ابن سعد بسند صحيح إلى نافع، قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلا، فسماه عمر كثيرا، و وصله أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرو فيه، فسمّاه النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و استغربه ابن مندة، و في سنده راو ضعيف. و الأول أصحّ، و لكن للموصول شاهد. ذكره الفاكهيّ من رواية ميمون بن الحكم، عن محمد بن جعشم، عن ابن جريج، و لهذا ساغ [٤] ذكره في هذا القسم، فكأنه كان ولد قبل أن يهاجر أبوه، و هاجر به معه، ثم رجع إلى بلده، ثم هاجر كثير. و روى كثير بن الصلت أيضا عن أبي بكر، و عمر، و زيد بن ثابت، و غيرهم.
روى عنه يونس بن جبير، و أبو علقمة، و حديثه في النسائي، و له ذكر في الصحيح في حديث أبي سعيد الخدريّ- أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كان يخرج يوم الأضحى ... الحديث و فيه:
حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت حتى أتينا المصلّى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين و لبن ... فذكر القصة.
و قال محمد بن سلام الجمحيّ في «طبقات الشعراء» في ترجمة الشماخ: اختصم الشماخ و زوجته إلى كثير بن الصلت، و كان عثمان أقعده للنظر بين الناس و هو من كندة، و عداده في بني جمح، ثم تحوّلوا إلى بني العباس ... فذكر القصة [٥].
[١] في أ و سلم بالمدينة.
[٢] في أ هام.
[٣] في أ أورده.
[٤] في أ شاع.
[٥] في أ قصة.