الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠
تقدم أن أباه استشهد بأحد، فيكون هو من أهل هذا القسم.
و قد روى عن أبيه كأنه مرسل، و عن أبي أسيد، و أبي حميد، و أبي سعيد، و جابر.
روى عنه ربيعة و بكير بن الأشجّ، و وثّقه العجليّ و غيره.
٦٢٥٣ ز- عبد الملك بن نبيط بن جابر الأنصاري:
يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
ذكر الدّمياطيّ في أنساب الخزرج أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) زوج الفارعة و قيل الفريعة بنت أسعد بن زرارة بعد موت أبيها نبيط بن جابر، فولدت له غلاما، فأحضره إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و قال له: سمّه و برك عليه. ففعل، و سماه عبد الملك.
و قد نقلته كما هو من طبقات النساء لابن سعد، فإنه ذكره كذلك في ترجمة الفريعة.
٦٢٥٤ ز- عبيد اللَّه:
بالتصغير، ابن عدي بن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي.
قال ابن حبّان: له رؤية. و قال البغوي: بلغني أنه ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و يقال: إن أباه قتل ببدر، حكاه ابن ماكولا. و قال ابن سعد: أسلّم أبوه يوم الفتح. و ذكر المدائني لعديّ قصة مع عثمان، و الجمع بين الكلامين أنهما اثنان: عدي الأكبر، و عدي الأصغر، فالذي أسلّم في الفتح هو والد عبيد اللَّه هذا، و الآخر قتل ببدر.
و لعبيد اللَّه رواية عن عمر، و عثمان، و علي، و المقداد، و وحشي بن حرب، و غيرهم.
روى عنه عروة، و عطاء بن يزيد، و حميد بن عبد الرحمن، و عروة بن عياض، و غيرهم.
و في صحيح البخاري أن عثمان قال له: يا ابن أخي، أدركت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)؟ قال: لا، و مراده أنه لم يدرك السماع منه بقرينة قوله: و لكن خلص إليّ من علمه.
و قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار- و كان من فقهاء قريش و علمائهم.
و ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، و قال: أمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص أخت عتّاب بن أسيد.
و كانت وفاته بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.