الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٠
حصين بن عوف و يقال عوف بن عبد الحارث، و يقال عبد عوف بن الحارث بن عوف.
لأبي حازم صحبة، و أسلم قيس في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هاجر إلى المدينة، فقبض النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قبل أن يلقاه. فروى عن كبار الصحابة، و يقال: إنه لم يرو عن العشرة جميعا غيره، و يقال: لم يسمع من بعضهم. و روى أيضا عن بلال، و معاذ بن جبل، و خالد بن الوليد، و ابن مسعود، و مرداس الأسلمي، في آخرين.
روى عنه من التابعين فمن بعدهم إسماعيل بن أبي خالد، و المغيرة بن شبل، و الحكم بن عتيبة، و الأعمش، و بيان بن بشر، و آخرون.
قال ابن حبّان في «الثقات»: قال ابن قتيبة: ما بالكوفة أحد أروى عن الصحابة من قيس.
و قال أبو عبيد الآجريّ، عن أبي داود: أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم.
و وقع في «مسند البزّار»، عن قيس، قال: قدمت على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فوجدته قد قبض، فسمعت أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه ... فذكر حديثا عنه.
و هذا يدفع قول من زعم أن له رؤية.
و قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: أدرك الجاهلية. و قد أخرج أبو نعيم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم دخلت المسجد مع أبي، فإذا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يخطب، فلما خرجت قال لي أبي: هذا رسول اللَّه يا قيس، و كنت ابن سبع أو ثمان سنين.
قلت: لو ثبت هذا لكان قيس من الصحابة. و المشهور عند الجمهور أنه لم ير النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و قد أخرجه الخطيب من الوجه الّذي أخرجه ابن مندة، و قال: لا يثبت. و أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق جعفر الأحمر، عن السري بن يحيى، عن قيس، قال: أتيت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لأبايعه فجئت و قد قبض، و أبو بكر قائم على المنبر في مقامه، فأطاب الثناء و أكثر البكاء.
و أخرج ابن سعد بسند صحيح عن قيس، قال: أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد، و خلفه الصحابة.
و قال يعقوب بن شيبة: كان من قدماء التابعين. روى عن أبي بكر فمن دونه، و أدركه و هو رجل كامل، قال: و يقال ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله إلا أنا، لا نعلم له سماعا من عبد الرحمن. و وثّقه جماعة.