الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٣
و ذلك
أنه رواه عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بطوله، و زاد فيه: إنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال للأعرابي- بعد أن سقط السيف من يده: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ قال: لا، أو تسلم. قال: لا، قال: لا، أو تسلم. قال:
لا، و لكن أعاهدك ألّا أقاتلك، و لا أكون مع قوم يقاتلونك.
فخلّى سبيله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس.
و كذا أخرجه أحمد في مسندة، من طريق أبي عوانة، ذكره الثعلبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ... فذكر نحو رواية العسكري عن جابر فيما يتعلق بقدم إسلامه و لكن ساق في القصة أشياء مغايرة لما تقدم من الطريق الصحيحة.
فهذه الطرق ليس فيها أنه أسلم، و كأنّ الذهبي لما رأى ما في ترجمة دعثور بن الحارث الّذي سبق في حرف الدال أنّ الواقدي ذكر له شبها بهذه القصة، و أنه ذكر أنه أسلم، فجمع بين الروايتين، فأثبت إسلام غورث، فإن كان كذلك ففيما صنعه نظر من حيث إنه عزاه للبخاريّ، و ليس فيه أنه أسلم، و من حيث إنه يلزم منه الجزم بكون القصتين واحدة مع احتمال كونهما واقعتين إن كان الواقدي أتقن ما نقل.
و في الجملة هو على الاحتمال، و قد يتمسك من يثبت إسلامه بقوله: جئتكم من عند خير الناس.
الغين بعدها الياء
٦٩٤٠- غيلان بن سلمة بن معتّب [١] بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
و سمى أبو عمر [٢] جده شرحبيل.
قال البغويّ: سكن الطائف، و قال غيره: و أسلم بعد فتح الطائف، و كان أحد وجوه ثقيف، و أسلم و أولاده: عامر، و عمار، و نافع، و بادية، و قيل: إنه أحد من نزل فيه: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، و قد روى عنه ابن عباس شيئا من شعره، قال أبو عمر: هو ممن وفد على كسرى، و له معه خبر ظريف.
قال أبو الفرج الأصبهاني: أخبرني عمي. حدثنا محمد بن سعيد الكراني، حدثنا
[١] أسد الغابة ت (٤١٩٠)، الجرح و التعديل ٧/ ١٤٣، البداية و النهاية ٧/ ١٤٣، العقد الثمين ٧١٦، الأعلمي ٢٣/ ١٦٢، التاريخ الصغير ١/ ٢٩٧.
[٢] في الاستيعاب: غيلان بن سلمة بن شرحبيل.