الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١٩
و العراق، فابعث من قبلك جندا إلى الجزيرة، فبعث جيشا مع عياض بن غنم، و بعث معه عمر بن سعد، و هو غلام حديث السن.
و كذا رواه يعقوب بن سفيان، و الطّبريّ من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: و كان ذلك سنة تسع عشرة. قال ابن فتحون: من كان في هذه السنة يبعث في الجيوش فقد كان لا محالة مولودا في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
قال ابن عساكر: هذا يدل على أنه ولد في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
قال ابن فتحون: و قد عارض هذا ما هو أقوى منه، ففي الصحيحين من طريق ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: مرضت بمكة فعادني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقلت: يا رسول اللَّه، إني ذو مال لا يرثني إلا ابنة. الحديث.
ففي رواية مالك و الجمهور أنّ ذلك كان في حجة الوداع. و في رواية ابن عيينة في الفتح.
قلت: قد جزم إمام المحدثين يحيى بن معين بأنّ عمر بن سعد ولد في السنة التي مات فيها عمر بن الخطاب، ذكر ذلك ابن أبي خيثمة في تاريخه، عن يحيى و ذكر سيف في «الردة» أنّ سعدا كانت عنده يسرى [١] بنت قيس بن أبي الكيسم من كندة في زمان الردة، فولدت له عمر بن سعد.
٦٨٤٤- عمر بن عامر السلمي [٢]:
روى ابن السّكن و ابن مندة، من طريق عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن عمر ابن عامر السلمي- أنه سأل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) عن الصلاة، فقال: «إذا صلّيت الصّبح فأمسك عن الصّلاة حتّى تطلع الشّمس، فإنّها تطلع بين قرني شيطان [٣] ...»
الحديث.
قال أبو نعيم: غلط فيه بعض الرواة، و إنما هو عمرو بن عبسة السلمي، و كذلك
[١] في ه: بشرى، و في الطبقات: و أم عمر مارية بنت قيس بن معديكرب بن أبي الكيسم.
[٢] أسد الغابة ت (٣٨٣٧)، تقريب التهذيب ٢/ ٥٨، تهذيب التهذيب ٧/ ٤٦٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩٨، تاريخ جرجان ٤٣٣، الكاشف ٣١٤، خلاصة تهذيب ٢/ ٢٧٢، التاريخ الكبير ١٨١، الجرح و التعديل ٦/ ١٢٦.
[٣] قال الهيثمي في الزوائد ٢/ ٢٢٧، رواه عبد اللَّه في زياداته في المسند و رجاله رجال الصحيح إلا أني لا أدري سمع سعيد المقبري منه أم لا و اللَّه أعلم. و أحمد في المسند ٥/ ٣١٢، و ابن عساكر في تاريخه ٦/ ٤٤٠.