الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٦
و الّذي في مسند الحارث: حدّثني قنفذ التميمي، قال: رأيت ابن الزّبير. إلى آخره، و هو مستقيم، و صحابيّ الحديث ابن الزبير بخلاف ما يقتضيه سياق يحيى، فإنّ ظاهره أنّ قنفذا رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و أنه سأله فقال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و هذا خطأ مكشوف.
القاف بعدها الياء
٧٣٦٠- قيس بن تميم الطائي الكيلاني:
الأشج، من نمط أشجّ العرب، و من نمط رتن الهندي.
قرأت في تاريخ اليمن للجندي أنه حدّث سنة سبع عشرة و خمسمائة عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و عن علي بن أبي طالب، فسمع منه أبو الخير الطالقانيّ، و محمود بن صالح الطرازي، و محمود بن عبيد اللَّه بن صاعد المروزي، كلّهم عنه، قال: خرجت من بلدي و كنّا أربعمائة و خمسين رجلا، فضللنا الطريق، فلقيا رجل، فصال علينا ثلاث صولات، فقتل منّا في كل مرّة أزيد من مائة رجل فبقي منّا ثلاثة و ثمانون رجلا فاستأمنوه فأمنهم فإذا هو علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو يقسم غنائم بدر، فوهبني لعلي، فلزمته ثم استأذنته في الذهاب إلى أهلي، فأذن لي فتوجّهت، ثم رجعت إليه بعد قتل عثمان، فلزمت خدمته، فكنت صاحب ركابه فرمحتني بغلة فسال الدم على رأسي فمسح على رأسي، و هو يقول: مدّ اللَّه يا أشج في عمرك مدّا. قال: فرجعت بعده إلى بلدي، فاشتغلت بالعبادة إلى أن ملك ألب أرسلان، فسمع بي، فأرسل إليّ فرأيت عليّا في النوم و هو ينهاني، فهربت إلى المدينة، ثم إلى طبرستان، ثم رجعت إلى كيلان، ثم ساق أكثر من أربعين حديثا زعم أنه سمعها من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
٧٣٦١ ز- قيس بن الحارث.
تابعي أرسل حديثا، ذكره البغويّ في الصحابة، و هما،
فأخرج من طريق صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث- أنه أخبره أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «رحم اللَّه حارس الحرس».
و قال أبو علي بن السّكن: قيس بن الحارث التميمي رجل روى عنه عمر بن عبد العزيز، يقال له صحبة. و ليس بمشهور، ثم قال: لم تثبت صحبته، قال: و هذا الحديث