الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٣
٧٤٩٥- كثير بن العباس:
بن عبد المطلب [١] بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، يكنى أبا تمام و أمّه رومية، و يقال حميرية.
قال أبو عليّ بن السّكن: أدرك النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و هو صغير و لم يصح سماعه منه.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة، و قال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) شيئا، كذا قال و قد ذكره [٢] الخطابي في كتاب «من روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) هو و أبوه»، و قال: قالوا: رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و أخرج أبو عليّ بن السّكن، و ابن مندة، من طريق صباح بن يحيى، عن يزيد بن أبي زياد، عن العباس بن كثير بن العباس، عن أبيه، قال: كان النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يجمعنا أنا و عبد اللَّه و قثم و آخر فيفرج بين يديه و يقول: «من سبق فله كذا ...» الحديث.
و خالفه جرير بن عبد الحميد،
فقال: عن يزيد بن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كان النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يصفّ عبد اللَّه و عبيد اللَّه و كثيرا أولاد العباس، و يقول: من سبق فله كذا.
و هذا أقوى من رواية صباح.
و قال غيره: ولد سنة عشر من الهجرة، و لا يثبت. و قال الدّار الدّارقطنيّ في «كتاب الإخوة» روى عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مراسيل، و روى كثير أيضا عن أبي بكر، و عمر، و عثمان، و الحجاج بن عمرو بن غزيّة الأنصاري.
روى عنه الزّهريّ، و الأعرج و غيرهما.
قال يعقوب بن شيبة: يعدّ في أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و قال مصعب الزّبيريّ: كان فقيها فاضلا، و لا عقب له. و قال ابن حبّان: مات بالمدينة في خلافة عبد الملك.
[١] أسد الغابة ت (٤٤٣١)، الاستيعاب ت (٢٢٠٢)، الطبقات الكبرى ٤/ ٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧، ٢٨، الثقات ٥/ ٣٢٩، الجرح و التعديل ٧/ ١٥٣، تقريب التهذيب ٢/ ١٣٢، تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥٠، تهذيب الكمال ٣/ ١١٤٣، خلاصة تذهيب ٢/ ١٣٢، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٤٣، الاستبصار ٨٨، العقد الثمين ٢/ ٩٠، ٩٢، الطبقات ٢٣٠، التحفة اللطيفة ٣/ ٤٢٩، التاريخ الكبير ٧/ ٢٠٧، جامع التحصيل ٣١٧، المعرفة و التاريخ ١/ ٣٦١، التمهيد ٣/ ٣٠٢، دائرة معارف الأعلمي ٢٤/ ١٧٤، الجرح و التعديل ٤٣٧.
[٢] في أ الجعابيّ.