الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥٨
على ذلك بأن ابن إسحاق لم يذكر قيس بن زيد فيمن استشهد بأحد، و هو استدلال عجيب، فإنه يحتمل أنه سها عن ذكره فيهم أو اقتصر على من استشهد بأيدي الكفار، و هذا إنما قتل غرّة على يد من يظهر الإسلام. و أصل قصة نزول الآية أخرجه النسائي بسند صحيح عن ابن عباس، لكن لم يسمّ فيه قيس بن زيد. و اللَّه أعلم.
٧١٩٠- قيس بن زيد:
و يقال: ابن يزيد الجهنيّ [١].
ذكره الطّبرانيّ في «الصحابة»
و أخرج من طريق جرير بن أيوب، أحد الضعفاء، عن الشعبي، عن قيس بن زيد الجهنيّ، قال: قال رسول اللَّه [٥٧٧] (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «من صام تطوّعا غرست له نخلة في الجنّة» [٢] ثمرها أصغر من الرّمان، و أشحم من التفاح ... الحديث.
٧١٩١- قيس بن السائب:
بن عويمر بن عائذ [٣] بن عمران بن مخزوم. و قيل في نسبه عبد اللَّه بن عمر، بدل عمران.
قال ابن حبّان: له صحبة، أمّه رائطة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
و قال ابن سعد: أمه حسانة خزاعية، قال مجاهد: سمعت قيس بن السائب يقول: إن شهر رمضان يفتديه الإنسان، يطعم فيه كلّ يوم مسكينا، فأطعموا عني مسكينا كل يوم صاعا.
قال قيس: و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) شريكي في الجاهلية، فكان خير شريك، لا يمارى و لا يشارى. أخرجه البغوي، و الحسن بن سفيان و غيرهما، من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد.
و أخرجه أبو بشر الدّولابي في الكنى، من هذا الوجه، لكنه قال: أبو قيس بن ابن السائب، كذا عنده. و قيس بن السائب أصحّ.
[١] أسد الغابة ت (٤٣٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠، التاريخ الكبير ٧/ ١٥٢.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٦٦ و أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٢٧٨ و أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٩١٩، ٩٢٤، ٩٢٥ و الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٨٦ عن قيس بن يزيد الجهنيّ و لفظة من صام يوما تطوعا غرست له شجرة من الجنة ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير و فيه يحيى بن يزيد الأهوازي قال الذهبي لا يعرف. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٤١٥٢.
[٣] أسد الغابة ت (٤٣٥٢)، الاستيعاب ت (٢١٥٧)، الثقات ٣/ ٣٤١، الطبقات الكبرى ٥/ ٤٦٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٤، العقد الثمين ٧/ ٧٨.