الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٦
يعدّ في أهل المدينة، هكذا أورده ابن عبد البرّ [١]، و ابن مندة، و زاد: له صحبة. و أما البغوي فقال: أحسب له صحبة،
ثم أورد من طريق أبي نعيم عن عبد اللَّه بن عامر، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن فضالة بن هند، قال: أرسل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فضالة بن حارثة إلى قومه أسلم، فقال: مرهم بصيام هذا اليوم يوم عاشوراء.
قال أبو نعيم:
أخطأ عبد اللَّه بن عامر في سنده، و الصواب ما روى حاتم بن إسماعيل و غيره عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة. و قال ابن شاهين: ذكره ابن أبي خيثمة، و أخرج حديثه عن أبي نعيم، و هو وهم، و لو لا أني رأيته في كتابه ما أخرجته.
قلت: قد ذكره غيره كما ترى.
٧٠١٣ ز- فضالة:
بن وهب، هو الليثي الزهراني. يأتي بعد واحد.
٧٠١٤- فضالة [٢]:
مولى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): من أهل اليمن.
نقل جعفر المستغفريّ أنه نزل الشام، و أنّ أبا بكر بن محمد بن حزم ذكره في موالي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم). و قال أبو عمر نحو ذلك، و ذكره محمد بن سعد عن الواقدي، و قال: نزل الشام فولده بها.
٧٠١٥- فضالة الليثي [٣]:
قال البغويّ: و قيل هو ابن عبد اللَّه، و قيل بن وهب بن بجرة بن بجير بن مالك بن عامر بن ليث بن بكر بن كنانة.
و قال أبو نعيم: يعرف بالزهراني، و هو والد عبد اللَّه.
و فرّق ابن عبد البر بين الليثي و الزهراني، فنسب هذا كذا، و قال: من قال فيه الزهراني فقد أخطأ، فضالة الزهراني تابعي.
قلت: و كأنه عنى البغوي، فإنه قال الزهراني و هو الليثي، و أما ابن السكن فقال:
فضالة بن عبد اللَّه الليثي، و يقال الزهراني، له صحبة و رواية، و حديثه في البصريين لم يروه غير داود بن أبي هند. و وقع «الزّهراني» في الحديث الّذي رواه الليثي كما قال أبو نعيم، نعم فضالة الزهراني آخر تابعي. و سمّى البخاري أباه عميرا، و كأنه عنى به ابن الملوّح. و حديث الليثي في المحافظة على العصرين أخرجه أبو داود في سننه من رواية عبد اللَّه بن فضالة، عن أبيه. و في إسناد حديثه اختلاف.
[١] أسد الغابة ت (٤٢٣١).
[٢] أسد الغابة ت (٤٢٣١).
[٣] أسد الغابة ت (٤٢٣٣)، الاستيعاب ت (٢١٠٧).